responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 135


الثاني : أن يتفضل الله تعالى عليه بعد انقطاعه بمثله دائما فلا يحصل الألم .
وإن كان مستحقا للعقاب جعل الله تعالى عوضه جزء من عقابه ، بمعنى أنه يسقط من عقابه بإزاء ما يستحقه من الأعواض ، إذ لا فرق في العقل بين إيصال النفع ودفع الضرر في الإيثار ، فإذا خفف عقابه وكانت آلامه عظيمة علم أن آلامه بعد إسقاط ذلك القدر من العقاب أشد ولا يظهر له أنه كان في راحة ، أو نقول : إنه تعالى ينقص من آلامه ما يستحقه من أعواضه متفرقا على الأوقات بحيث لا يظهر له الخفة من قبل .
قال : ولا يجب دوامه لحسن الزائد بما يختار معه الألم وإن كان منقطعا ، ولا يجب حصوله في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير ، والألم على القطع ممنوع مع أنه غير محل النزاع .
أقول : لما ذكر وجوب العوض شرع في بيان أحكامه ، وقد اختلف الشيخان هنا :
فقال أبو علي الجبائي : إنه يجب دوامه ، وقال أبو هاشم : لا يجب ، واختاره المصنف رحمه الله .
والدليل عليه أن العوض إنما حسن لاشتماله على النفع الزائد على الألم أضعافا يختار معه المولم ألمه ، ومثل هذا يتحقق في المنقطع ، فكان وجه الحسن فيه ثابتا فلا تجب إدامته .
وقد احتج أبو علي بوجهين أشار المصنف إلى الجواب عنهما :
الأول : أنه لو كان العوض منقطعا لوجب إيصاله في الدنيا لأن تأخير الواجب بعد وجوبه وانتفاء الموانع منع للواجب ، وإنما قلنا بانتفاء الموانع

135

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست