responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 128


إمكان عدم الميل ولم يجعل له عقلا يميز به حسن الألم من قبحه ولم يزجره بشئ من أسباب الزجر مع إمكان ذلك كله ، فكان ذلك بمنزلة الإغراء ، فلولا تكفله تعالى بالعوض لقبح منه ذلك .
واحتج الآخرون [1] : بقوله عليه السلام : إن الله تعالى ينتصف للجماء من القرناء .
واحتج النافون للعوض : بقوله عليه السلام : جرح العجماء جبار .
واحتج القاضي بأن التمكين [2] لا يقتضي انتقال العوض من الفاعل إلى الممكن وإلا لوجب عوض القتل على صانع السيف ، بخلاف الإلجاء



[1] المقصود هو القول الثاني الذي أشار إليه بقوله : " إن العوض على فاعل الألم " ، مستدلا بأنه سبحانه ينتصف للجماء ( ضد القرناء ) من القرناء ، ولا يخفى أنه لو صح الحديث يكون معناه أنه ينتقم الله لها من القرناء ، لا أن العوض على فاعل الألم وأنه سبحانه ينقل أعواض القرناء إليها كما هو المدعى . والمراد من القول الثالث عدم العوض مطلقا مستدلا بما روى : " جرح العجماء جبار " ( 1 ) ، وقد استدل بها الفقهاء على عدم الضمان لصاحبها ، وأين هو من الدلالة على كون العوض على الحيوان أو على خالقه ؟ - 1 - أحمد بن حنبل : المسند : 5 / 326 والجبار هو الهدر الذي لا يغرم .
[2] لا يخفى أن ما ذكره القاضي من الفرق بين التمكين والإلجاء وإن كان متينا ، لكن القسم الأول منتف في الحيوان الذي هو المحور للبحث ، فإن الافتراس أمر غريزي للسبع مطلقا بلا استثناء . وأما قوله : " بأن العوض لو كان عليه تعالى لما حسن منعها عن الأكل " فمعناه : إذا كان العوض على الله فلماذا نمنع السباع عن أكل الإنسان بعد افتراسه ، فإن مقتضى المعاوضة فسح المجال لها ولو في هذا الحد ، وأجاب الشارح بأن هنا وجها للمنع وهو التحفظ على كرامة الإنسان ولو بأجزائه المتفككة .

128

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست