responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 124


قال : ولا يحسن مع اشتمال اللذة على لطفيته .
أقول : هذا مذهب أبي الحسين البصري [1] خلافا لأبي هاشم .
وتقرير مذهب أبي هاشم : أنا لو فرضنا اشتمال اللذة على اللطف الذي اشتمل عليه الألم هل يحسن منه تعالى فعل الألم بالحي لأجل لطف الغير [2] مع العوض الزائد الذي يختاره المتألم لو عرض عليه ؟ قال أبو هاشم : نعم لأن الألم المشتمل على المنفعة الموفية في حكم المنفعة عند العقلاء ، ولهذا لا يعد العقلاء مشاق السفر الموصلة إلى الأرباح مضار ، وإذا كان الألم في حكم المنفعة صار حصول اللطف في تقدير [3] منفعتين فيتخير الحكيم في أيهما شاء .
وأبو الحسين منع ذلك ، لأن الألم إنما يصير في حكم المنفعة إذا لم يكن طريق لتلك المنفعة إلا ذلك الألم ، ولو أمكن الوصول إلى تلك المنفعة بدون ذلك الألم كان ذلك الألم ضررا وعبثا ، ولهذا يعد العقلاء السفر ضررا مع حصول الربح بدونه .



[1] لو كان هناك سببان للطف : اللذة والألم ، والأول يشتمل على اللطف فقط ، والثاني يشتمل عليه وعلى الألم مع العوض ( النفع ) فهل يجوز له سبحانه الإيلام مع إمكان السبب الأول ، كما عليه أبو هاشم ، أو لا يجوز كما عليه أبو الحسين ؟
[2] الظاهر عدم الحاجة إلى كلمة الغير لو لم تكن مضرة ، لأن الظاهر أن الكلام في الألم الابتدائي وكونه لطفا في حق المتألم نفسه دون الغير .
[3] الألم سبب لأمرين : اللطف والمنفعة المفروضة في الألم ( العوض ) ، واللذة مشتملة على اللطف فقط والحكيم مخير بينهما .

124

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست