responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 118


المسألة الثالثة عشرة : في الألم ووجه حسنه [1] قال : وبعض الألم قبيح يصدر منا خاصة ، وبعضه حسن يصدر منه تعالى ومنا ، وحسنه إما لاستحقاقه أو لاشتماله على النفع [2] أو دفع الضرر الزائدين ، أو لكونه عاديا أو على وجه الدفع .



[1] للبحث عن الآلام ملاكات مختلفة : تارة يبحث عنها في التوحيد الأفعالي في مقابل الثنوية ، حيث ذهبت إلى أن خالق الخير غير خالق الشر ، فاعتقدوا بوجود مبدأين ، وبما أن مقتضى التوحيد الأفعالي أنه لا خالق إلا هو يبحث عن الشرور لغاية تصحيح صدور الشرور عنه سبحانه ، وأخرى في مقابل الأشاعرة ، حيث أنكروا الحسن والقبح العقليين وقالوا : كل ما يصدر عنه سبحانه فهو حسن ولا يصح تحديد فعله بالحسن العقلي إذ أي حسن عند العقل للآلام والنوازل الواردة على العباد ، فقامت العدلية بالدفاع عن الإشكال بتقسيم الآلام إلى ما يمتنع صدورها منه سبحانه وإلى ما يجوز صدورها منه ومنا لما فيها من فوائد وأغراض وليست بقبيحة . ولما كان المجوز لبعض الآلام - مضافا إلى اللطف - هو الأعواض التي ينالها الإنسان في الآخرة في مقابل الحرمان ، أردف المصنف البحث عنها بالبحث عن الأعواض التي لها دور عظيم في حل بعض المشاكل . وهذه البحوث من خصائص المتكلمين دون الفلاسفة والحكماء ، ولأجل ذلك لا ترى أثرا منها في كتبهم . وقد سلك المحقق الطوسي في هذا الكتاب مسلك المتكلمين ، تاركا مسلك الحكماء كما لا يخفى . وبذلك أصبح كتاب التجريد كتابا كلاميا ، لا فلسفيا ، وإن كان بعض بحوثه مشتركا بين العلمين .
[2] إن للألم الحسن عند العدلية أقساما خمسة : 1 - ما يحسن لأجل استحقاق المولم ، كالإيلام في الحد وغيره . 2 - ما اشتمل على نفع زائد على الألم الوارد ، كالألم الوارد في الجهاد . 3 - دفع الضرر الزائد على الألم ، كقطع العضو الفاسد الذي يهدد صحة الإنسان كلها . 4 - ما كان على وفق سنة الله سبحانه ، كإحراق النار لمن ألقي فيها ظلما أو غير ظلم ، فإن إحراق النار وإن كان بالنسبة إلى الملقى فيها شرا لكن الإحراق بما هو لا قبح فيه فإنها سنة قام عليها صرح الحياة الإنسانية . نعم في إمكانه سبحانه سلب الأثر عنها في هذه الموارد ، ولكن الاستثناء في السنن ( في غير مورد الإعجاز والكرامة ) مستلزم للإلجاء في الإيمان ، وانتفاء الاختيار والاختبار ، وذلك لأن سلب الأثر عن النار عند إحراق المؤمن لن يقف عند حد بل يستلزم سلب الأثر عن السيف عند وروده على رأس المظلوم وهكذا . . . ، ولازم ذلك خروج الحياة الدنيوية عن كونها دنيوية ، لأن معناها كون الحياة مبنية على السنن الطبيعية وهو خلاف المفروض ، وبالجملة : افتراض كون العالم ماديا يلازم سيادة القوانين المادية عليها ، إلا إذا اقتضت المصلحة العامة خلافها كما في مورد الإعجاز . وهناك من يقول ليس للألم إلا قسم واحد ، وهو الألم لغاية استحقاق المولم ، وقالت به طائفتان : التناسخية : وهم الذين يقولون لا دار إلا هذه الدنيا وأن الإنسان بعد الموت يرجع إلى هذه الدار ويرى جزاء عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، وأن أصحاب العاهات والزمني والفقراء هم الذين عاشوا في هذه الدنيا في دورة متقدمة ، ظالمة ، فرجعوا إلى الدنيا في هذه الدورة ليروا جزاء أعمالهم . البكرية : أصحاب بكر بن زياد الذي كان معاصرا لواصل بن عطاء ( 80 - 130 ه‌ ) وصفوان بن الجهم ت 128 ه‌ .

118

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست