نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 116
إلى الملطوف فيه إلى حد الإلجاء ، لأن الفعل الملجئ إلى فعل آخر يشبه اللطف في كون كل منهما داعيا إلى الفعل ، غير أن المتكلمين لا يسمون الملجئ إلى الفعل لطفا ، فلهذا شرطنا في اللطف زوال الإلجاء عنه إلى الفعل . قال : ويعلم المكلف اللطف إجمالا أو تفصيلا . أقول : هذا هو الحكم الثالث من أحكام اللطف ، وهو وجوب كونه معلوما للمكلف إما بالإجمال أو بالتفصيل ، لأنه إذا لم يعلمه ولم يعلم الملطوف فيه ولم يعلم المناسبة بينهما لم يكن داعيا له إلى الفعل الملطوف فيه . فإن كان العلم الإجمالي كافيا في الدعاء إلى الفعل لم يجب التفصيل ، كما يعلم على الجملة كون الألم الواصل إلى البهيمة لطفا لنا . وإن كان اللطف لا يتم إلا بالتفصيل وجب حصوله ، ويكفي العلم الإجمالي في المناسبة التي بين اللطف والملطوف فيه . قال : ويزيد اللطف على جهة الحسن . أقول : هذا هو الحكم الرابع ، وهو كون اللطف مشتملا على صفة زائدة على الحسن من كونه واجبا كالفرائض أو مندوبا كالنوافل ، هذا فيما هو من فعلنا . وأما ما كان من فعله تعالى فقد بينا وجوبه في حكمته .
116
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 116