نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 110
بيان الملازمة : أن المكلف إذا علم أن المكلف لا يطيع إلا باللطف فلو كلفه من دونه كان ناقضا لغرضه ، كمن دعا غيره إلى طعام وهو يعلم أنه لا يجيبه إلا إذا فعل معه نوعا من التأدب ، فإذا لم يفعل الداعي ذلك النوع من التأدب كان ناقضا لغرضه ، فوجوب اللطف يستلزم تحصيل الغرض . قال : فإن كان من فعله تعالى وجب عليه ، وإن كان من المكلف وجب أن يشعره به ويوجبه ، وإن كان من غيرهما شرط في التكليف العلم بالفعل . أقول : لما ذكر وجوب اللطف شرع في بيان أقسامه [1] وهو ثلاثة : الأول : أن يكون من فعل الله تعالى ، فهذا يجب على الله تعالى فعله لما تقدم . الثاني : أن يكون من فعل المكلف ، فهذا يجب على الله تعالى أن يعرفه إياه ويشعره به ويوجبه عليه . الثالث : أن يكون من فعل غيرهما فهذا ما يشترط في التكليف بالملطوف فيه العلم بأن ذلك الغير يفعل اللطف .
[1] ذكر الشارح أن للطف أقساما ثلاثة : 1 - ما يكون من فعل الله ، كالتبشير والإنذار ، وربما يمثل بإرسال الرسال وإنزال الكتب ، ولكنه خارج عن حد اللطف ، لما عرفت أن ما كان مؤثرا في التمكين فهو ليس بلطف ، والمثالان من هذا القبيل ، إذ لولاهما لما علمت الفرائض والتكاليف . 2 - ما يكون من فعل المكلف ، ولعل منه الدعوة إلى التأمل في دعوة الأنبياء والإمعان في دلائلهم . 3 - ما يكون من فعل الغير كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
110
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 110