نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 370
وكذا طعام البهيمة ليس رزقا لها قبل أن تستهلكه لأن للمالك منعها منه إلا إذا أوجب رزقها عليه والغاصب إذا استهلك الطعام المغصوب بالأكل لا يوصف بأنه رزقه الله تعالى لأنه تعالى منعه من الانتفاع به بعد مضغه وبلعه لأن تصرفاته أجمع محرمة بخلاف من أبيح الطعام له لأنه بعد المضغ والبلع لا يحسن من أحد تفويت الانتفاع به لأنه معذور فيما تقدم من الأسباب المؤدية إلى الانتفاع به وليس الرزق هو الملك لأن البهيمة مرزوقة وليست مالكة والله تعالى مالك ولا يقال إن الأشياء رزق له تعالى والولد والعلم رزق لنا وليسا ملكا لنا فحينئذ الأرزاق كلها من قبله تعالى لأنه خالق جميع ما ينتفع به وهو الممكن من الانتفاع والتوصل إلى اكتساب الرزق وهو الذي يجعل العبد أخص بالانتفاع به بعد الحيازة أو غيرها من الأسباب الموصلة إليه ويحظر على غيره منعه من الانتفاع وهو خالق الشهوة التي يتمكن بها من الانتفاع . قال : والسعي في تحصيله قد يجب ويستحب ويباح ويحرم . أقول : ذهب جمهور العقلاء إلى أن طلب الرزق سائغ وخالفهم بعض الصوفية لاختلاط الحرام بالحلال بحيث لا يتميز وما هذا سبيله يجب الصدقة به فيجب على الغنى دفع ما في يده إلى الفقير بحيث يصير فقيرا ليحل له أخذ الأموال الممتزجة بالحرام ولأن في ذلك مساعدة للظالمين بأخذ العشور والخراجات ومساعدة الظالم محرمة ، والحق ما قلناه ويدل عليه المنقول والمعقول أما المعقول فلأنه دافع للضرر فيكون واجبا وأما المنقول فقوله تعالى ( وابتغوا من فضل الله ) إلى غيرها من الآيات وقوله عليه السلام ( سافروا تغنموا ) أمر بالسفر لأجل الغنيمة ( والجواب ) عن الأول بالمنع من عدم التميز إذ الشارع ميز الحلال من الحرام بظاهر اليد ولأن تحريم التكسب من هذه الحيثية يقتضي تحريم التناول واللازم باطل بالاتفاق ( وعن الثاني ) إن المكتسب غرضه الانتفاع بزراعته أو تجارته لا معونة الظلمة ( إذا عرفت هذا ) فالسعي في طلب الرزق قد يجب مع الحاجة
370
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 370