responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 356


الله تعالى واستدلوا بأن وجه كون الألم من فعله تعالى لطفا هو حصول المشاق وتذكر العقاب وذلك حاصل بالظلم منا فجاز أن يقوم مقامه وهذا ليس بجيد لأن كونه لطفا جهة وجوب والقبيح ليس له جهة وجوب واللطف إنما هو في علم المظلوم بالظلم لا في نفس الظلم كما تقول إن العلم بحسن ذبح البهيمة لطف لنا وإن لم يكن الذبح نفسه لطفا .
المسألة الثالثة عشر : في الألم ووجه حسنه قال : وبعض الألم قبيح يصدر عنا خاصة وبعضه حسن يصدر منه تعالى ومنا وحسنه أما لاستحقاقه أو لاشتماله على النفع ودفع الضرر الزائدين أو لكونه عاديا أو على وجه الدفع .
أقول : في هذا الكلام مباحث ( الأول ) في مناسبة هذا البحث وما بعده لما قبله - إعلم إنا قد بينا وجوب الألطاف والمصالح وهي ضربان مصالح في الدين ومصالح في الدنيا أعني المنافع الدنيوية ومصالح الدين أما مضار أو منافع والمضار منها الألم والأمراض وغيرها كالآجال والغلاء والمنافع الصحة والسعة في الرزق والرخص فلأجل هذا بحث المصنف ( ره ) عقيب اللطف عن هذه الأشياء ولما كانت الآلام تستلزم الأعواض وجب البحث عنها أيضا ( البحث الثاني ) اختلف الناس في قبح الألم وحسنه فذهبت الثنوية إلى قبح جميع الآلام وذهبت المجبرة إلى حسن جميعها من الله تعالى وذهبت البكرية [1] وأهل التناسخ [2] والعدلية إلى حسن بعضها وقبح الباقي ( البحث الثالث ) في علة الحسن اختلف القائلون بحسن بعض الألم في وجه الحسن فقال أهل التناسخ إن



[1] هم أصحاب بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد .
[2] أصل عقيدة التناسخ نشأ من قوم من الصائبة سموا الحرنانية وسرت في غيرهم حتى الأمة الإسلامية وخلاصة القول في هذه العقيدة إبطال القيامة وإنكار الدار الآخرة .

356

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 356
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست