responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 343


تعالى يخلق فعله ثم يتبرأ منه كما خلق إبليس ثم انتفى منه وكذلك المجبرة قالوا إنه تعالى يفعل القبائح ثم يتبرأ منها ( وثالثها ) أن المجوس قالوا إن نكاح الأخوات والأمهات بقضاء الله وقدره وإرادته ووافقهم المجبرة حيث قالوا إن نكاح المجوس لأخواتهم وأمهاتهم بقضاء الله وقدره وإرادته ( ورابعها ) أن المجوس قالوا إن القادر على الخير لا يقدر على الشر وبالعكس والمجبرة قالوا إن القدرة موجبة للفعل غير متقدمة عليه فالإنسان القادر على الخير لا يقدر على ضده وبالعكس .
المسألة التاسعة : في الهدى والضلالة قال : والإضلال إشارة إلى خلاف الحق وفعل الضلالة والإهلاك والهدى مقابل له والأولان منفيان عن الله تعالى .
أقول : يطلق الاضلال على الإشارة إلى خلاف الحق والتباس الحق بالباطل كما تقول أضلني فلان عن الطريق إذا أشار إلى غيره وأوهم أنه هو الطريق ويطلق على فعل الضلالة في الإنسان كفعل الجهل فيه حتى يكون معتقدا خلاف الحق ويطلق على الاهلاك والبطلان كما قال تعالى ( فلن يضل أعمالهم ) يعني لن يبطلها والهدى يقال لمعان ثلاثة مقابلة لهذه المعاني فيقال بمعنى نصب الدلالة على الحق كما تقول هداني إلى الطريق وبمعنى فعل الهدى في الإنسان حتى يعتقد الشئ على ما هو به وبمعنى الإثابة كقوله تعالى ( سيهديهم ) يعني سيثيبهم والأولان منفيان عنه تعالى يعني الإشارة إلى خلاف الحق وفعل الضلالة لأنهما قبيحان والله تعالى منزه عن فعل القبيح وأما الهداية فالله تعالى نصب الدلالة على الحق وفعل الهداية الضرورية في العقلاء ولم يفعل الإيمان فيهم لأنه كلفهم به ويثبت على الإيمان فمعاني الهداية صادقة في حقه تعالى إلا فعل ما كلف به وإذا قيل إنه تعالى يهدي ويضل فإن المراد به أنه يهدي المؤمنين بمعنى أنه يثيبهم ويضل العصاة بمعنى أنه يهلكهم ويعاقبهم وقول موسى ( ع ) ( إن هي

343

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست