responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 274


الفاعل من نفسه فهي عبارة عن صفة تقتضي تخصيصه بالإيجاد دون غيره مما عداه من الأفعال في وقت خاص دون غيره من سائر الأوقات وإن كانت لفعل الغير فإنها لا تؤخذ بهذا المعنى .
قال : وقد تتعلقان بذاتيهما [1] بخلاف الشهوة والنفرة .
أقول : الإرادة قد تراد والكراهة قد تكره وهذا حكم ظاهر لكن الإرادة المتعلقة بالإرادة ليست هي الإرادة المتعلقة بالفعل لأن اختلاف المتعلقات يقتضي تغاير المتعلقات أما الشهوة والنفرة فلا يصح تعلقهما بذاتيهما فالشهوة لا تشتهي وكذلك النفرة لا ينفر عنها لأن الشهوة والنفرة إنما تتعلقان بالمدرك لا بمعنى أنه يجب أن يكون موجودا فقد تتعلق الشهوة والنفرة بالمعدوم وهما غير مدركين .
قال : فهذه الكيفيات تفتقر إلى الحياة وهي صفة تقتضي الحس والحركة مشروطة باعتدال المزاج عندنا .
أقول : هذه الكيفيات النفسانية التي ذكرها مشروطة بالحياة وهو ظاهر ثم فسر الحياة بأنها صفة تقتضي الحس والحركة وزادها إيضاحا بقوله مشروطة باعتدال المزاج ثم قيد ذلك بقوله عندنا يخرج عنه حياة واجب الوجود فإنها غير مشروطة باعتدال المزاج ولا تقتضي الحس والحركة .



[1] قول المصنف وقد تتعلقان بذاتيهما أي تتعلق الإرادة بالإرادة كما يعلم الإنسان بالمصلحة في علمه بالمصلحة في شئ وبالكراهة كما يعلم بالمصلحة من علمه بالمفسدة في شئ وتتعلق الكراهة بالكراهة كما يعلم بالمفسدة في علمه بالمفسدة في شئ وبالإرادة كما يعلم بالمفسدة في علمه بالمصلحة في شئ ، قول الشارح لكن الإرادة جواب عن سؤال مقدر هو أن الإرادة لو تعلقت بالإرادة أو أن الكراهة لو تعلقت بالكراهة لزم أن يكون الشئ مرادا أو مكروها مرتين . قوله وقد تتعلقان بذاتيهما إذ قد يريد الإنسان أن يريد الشئ ويكره أن يكره الشئ ويكون التغاير حينئذ بين الإرادتين والكراهتين إذ الإرادة الأولى متعلقة بالإرادة الثانية والثانية متعلقة بالمراد بخلاف الشهوة والنفرة ، فإن الشهوة وهي توقان النفس إلى الأمور المستلذة لا يعلق أن تتعلق بتوقان آخر .

274

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست