نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 83
وقد ذكر الحكماء أن أقسام التقدم خمسة : الأول : التقدم بالعلية وهو كتقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم ، ولهذا فإنه لولا حركة اليد لم تحصل حركة الخاتم ، فهذا الترتيب العقلي هو تقدم بالعلية . الثاني : التقدم بالطبع وهو [1] أن يكون المتقدم له حظ في التأثير في المتأخر ولا يكون هو كمال المؤثر [2] وهو كتقدم الواحد على الاثنين ، والفرق بينه وبين الأول أن المتقدم هناك كان كافيا في وجود المتأخر والمتقدم هنا لا يكفي في وجوده . الثالث : التقدم بالزمان وهو أن يكون المتقدم موجودا في زمان متقدم على زمان المتأخر كالأب والابن . الرابع : التقدم بالرتبة وهي إما حسية كتقدم الأمام على المأموم ، أو عقلية كتقدم الجنس على النوع إن جعل المبدأ الأعم [3] .
[1] قال الشيخ في قاطيغورياس الشفاء : الأقدم عند الطبع هي الأشياء التي إذا رفعت ارتفعت ما بعدها من غير عكس ، وكذا فسر التقدم بالطبع في الفصل الأول من المقالة الرابعة من إلهيات الشفاء ( ج 2 ط 1 ص 465 ) . [2] أي ليس علة تامة . [3] يعني إن أخذنا من جنس الأجناس إلى السافل وجعلناه مبدأ يكون كل جنس قريب بالمبدأ متقدما بالرتبة على نوعه ، وإن جعلنا النوع السافل مبدأ فبالعكس . والمصنف قد ذكر في منطق التجريد الأقسام الخمسة من السبق على ما ذهب إليه الأوائل كما في منطق أرسطو وفصوص الفارابي وذكر السبق بالذات للمتقدم بالعلة ، ولم يعتن بما مال إليه المتكلمون حيث جعلوا السابق غير المجامع مع المسبوق على قسمين : قسم يعرضه بسبب الزمان ويسمونه السبق الزماني ، وقسم يعرضه لذاته ويسمونه السبق بالذات كسبق أجزاء الزمان بعضها على بعض ، وعللوا بأن هذا السبق الذاتي ليس بأحد الوجوه الخمسة على الوتيرة التي في الشرح ، بل جعل السبق بالزمان شاملا لكليهما كما أعرب ضميره في أساس الاقتباس حيث قال : تقدم وتأخر برپنج معنى إطلاق كنند أول بزمان مانند تقدم دى برامروز وپدر برپسر وقديم بر حادث ، وتأخر امروز از دى وپسر از پدر وحادث از قديم وأين بالذات بود مانند تقدم دى برامروز ، يالغيره مانند ديگر مثالها الخ . يعني أن تقدم أمس على اليوم تقدم بالزمان ولا يلزم أن يكون للزمان زمان حتى يتسلسل وإنما يلزم ذلك إذا كان هذا التقدم بزمان زائد على المتقدم والمتأخر بهذا التقدم نفس الزمان ويكون عروض التقدم والتأخر لهما لذاتيهما ولغير أجزاء الزمان بسبب أجزاء الزمان فتحقق أن التقدم الذاتي الذي زاده المتكلمون غير ثابت .
83
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 83