نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 70
العلة ولا عدمها [1] . وهذه القسمة يمكن انقلابها لأن واجب الوجود بالغير قد يعرضه عدم علته فيكون ممتنع الوجود بالغير فينقلب أحدهما إلى الآخر ، وإذا لحظنا الإمكان الذاتي في هذه القسمة في الممكنات انقلبت مانعة الخلو لا الجمع لعدم خلو كل معقول ممكن عن الوجوب الغير والامتناع بالغير والإمكان الذاتي ، ويجوز الجمع بينها ، فإن الممكن [2] الذاتي واجب أو ممتنع بالغير . المسألة الخامسة والعشرون في أقسام الضرورة والإمكان قال : ويشترك الوجوب والامتناع في اسم الضرورة وإن اختلفا بالسلب والإيجاب . أقول : الضرورة تطلق على الوجوب والامتناع وتشملهما ، فإن كل واحد من الوجوب والامتناع يقال له ضروري ، لكنهما يختلفان بالسلب والإيجاب ، فالوجوب ضرورة الوجود والامتناع ضرورة السلب ، واسم الضرورة شامل لهما . قال : وكل منهما يصدق على الآخر إذا تقابلا في المضاف إليه . أقول : كل واحد من الوجوب والامتناع يصدق على الآخر ، فإن وجوب الوجود يصدق عليه امتناع العدم ويستلزمه ، وبالعكس ، وكذلك امتناع الوجود يصدق عليه وجوب العدم ويستلزمه ، فالوجوب والامتناع كل واحد منهما يصدق عليه الآخر إذا تقابلا في المضاف إليه ، يعني بالمضاف إليه الوجود أو العدم اللذين يضاف الوجود والامتناع إليهما . وإنما اشترطنا تقابل المضاف إليه لأنه يستحيل صدقهما على مضاف واحد [3] ، فإن وجوب الوجود لا يصدق عليه امتناع الوجود وبالعكس ولا وجوب العدم يصدق عليه امتناع العدم بل إنما يصدق كل واحد منهما على صاحبه
[1] أي بل بالنظر إلى نفس الماهية التي من حيث هي ليست إلا هي . [2] وسيأتي في المسألة السابعة والعشرين أن معروض ما بالغير منهما ممكن . [3] باتفاق النسخ كلها .
70
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 70