نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 568
واحتج أبو علي بأنه لو لم تصح التوبة عن قبيح دون قبيح لم يصح الاتيان بواجب دون واجب ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، بيان الشرطية أنه كما يجب عليه ترك القبيح لقبحه كذا يجب عليه فعل الواجب لوجوبه ، فلو لزم من اشتراك القبائح في القبح عدم صحة التوبة من بعض القبائح دون بعض لزم من اشتراك الواجبات في الوجوب عدم صحة الاتيان بواجب دون آخر . وأما بطلان التالي فبالاجماع ، إذ لا خلاف في صحة صلاة من أخل بالصوم . وأجاب أبو هاشم بالفرق بين ترك القبيح لقبحه وفعل الواجب لوجوبه بالتعميم في الأول دون الثاني ، فإن من قال : لا آكل الرمانة لحموضتها ، فإنه لا يقدم على أكل كل حامض لاتحاد الجهة في المنع ، ولو أكل الرمانة لحموضتها لم يلزم أن يتناول كل رمانة حامضة فافترقا ، وإليه أشار المصنف رحمه الله بقوله : ولا يتم القياس على الواجب ، أي لا يتم قياس ترك القبيح لقبحه على فعل الواجب لوجوبه . قال : ولو اعتقد فيه الحسن صحت . أقول : قد تصح التوبة من قبيح دون قبيح إذا اعتقد التائب في بعض القبائح أنها حسنة وتاب عما يعتقده قبيحا ، فإنه يقبل توبته لحصول الشرط فيه وهو ندمه على القبيح لقبحه ، ولهذا إذا تاب الخارجي عن الزنا فإنه يقبل توبته وإن كان اعتقاده قبيحا ، لأنه لا يعتقده كذلك فيصدق في حقه أنه تاب عن القبيح لقبحه . قال : وكذا المستحقر [1] . أقول : إذا كان هناك فعلان : أحدهما عظيم القبح والآخر صغيره وهو مستحقر بالنسبة إليه حتى لا يكون معتدا به ، ويكون وجوده بالنسبة إلى العظيم كعدمه حتى تاب فاعل القبيح من العظيم فإنه تقبل توبته ، مثال ذلك : إن الانسان إذا قتل ولد غيره وكسر له قلما ثم تاب وأظهر الندم على قتل الولد دون كسر القلم فإنه تقبل
[1] وفي ( ت ) فقط : وكذا المستخف . وقوله في آخر الشرح : فكذا الندم ، كما في ( ص ) والنسخ الأخرى : وكذا العزم .
568
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 568