responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 549


الله تعالى وعد بالثواب وتوعد بالعقاب مع مشاهدة الموت للمكلفين ، فوجب القول بعودهم ليحصل الوفاء بوعده ووعيده . الثاني : أن الله تعالى قد كلف وفعل الألم ، وذلك يستلزم الثواب والعوض وإلا لكان ظالما تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فإنا قد بينا حكمته تعالى ولا ريب في أن الثواب والعوض أنما يصلان إلى المكلف في الآخرة لانتفائهما في الدنيا . واستدل على ثبوت المعاد الجسماني بأنه معلوم بالضرورة من دين محمد [1] صلى الله عليه وآله وسلم ، والقرآن دل عليه في آيات كثيرة بالنص مع أنه ممكن فيجب المصير إليه ، وإنما قلنا بأنه ممكن لأن المراد من الإعادة جمع الأجزاء المتفرقة وذلك جائز بالضرورة .
قال : ولا تجب إعادة فواضل المكلف .
أقول : اختلف الناس في المكلف ما هو على مذاهب عرفت منها قول من يعتقد أن المكلف هو النفس المجردة وهو مذهب الأوائل والنصارى والتناسخية والغزالي والحليمي والراغب من الأشاعرة وابن الهيصم [2] من الكرامية وجماعة من الإمامية والصوفية . ( ومنها ) قول جماعة من المحققين أن المكلف هو أجزاء أصلية في هذا البدن لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان ، وإنما تقعان في أجزاء المضافة إليها .
إذا عرفت هذا فنقول : الواجب في المعاد هو إعادة تلك الأجزاء الأصلية أو النفس المجردة مع الأجزاء الأصلية ، أما الأجسام المتصلة بتلك الأجزاء فلا تجب إعادتها بعينها ، وغرض المصنف رحمه الله بهذا الكلام الجواب عن اعتراضات الفلاسفة على المعاد الجسماني وتقرير قولهم إن انسانا لو أكل آخر أو اغتذى ( 1 ) بأجزائه فإن أعيدت أجزاء الغذاء إلى الأول عدم الثاني وإن أعيدت إلى الثاني عدم الأول .



[1] في ( م ) والنسخ الأخرى : بأنه أمر معلوم بالضرورة في دين النبي .
[2] بالصاد المهملة هو محمد بن الهيصم الكرامي . وما في المطبوعة من الثاء المثلثة فمحرف . ( 3 ) كما في ( م ) ، والنسخ الأخرى : لو أكل آخر واغتذى .

549

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 549
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست