responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 45


في عروض أحد المتقابلين للآخر [1] إذا أخذا لا باعتبار التقابل كالكلية والجزئية [2] فإنهما قد يصدق أحدهما على الآخر باعتبار مغاير لا باعتبار تقابلهما ، وهذا فيه دقة .
المسألة الحادية عشرة في تلازم الشيئية والوجود قال : ويساوق الشيئية [3] فلا تتحقق بدونه والمنازع مكابر مقتضى عقله .



[1] وسيأتي البحث عنه في المسألة الرابعة عشرة عند قوله ثم الوجود قد يؤخذ على الاطلاق . . الخ .
[2] يعني بالجزئية الإضافي غير الحقيقي والمتن مطابق لنسختي ( م ص ) وفي ( ق ش ) : باعتبار مغاير لاعتبار تقابلهما .
[3] أي يلازم الوجود المطلق الشيئية كما فسر الشارح ، وسيأتي في المسألة الثامنة عشرة أن الشيئية من المعقولات الثانية ، وفي المسألة السادسة والثلاثين أن الوجود من المعقولات الثانية فتبصر . وإنما عبر بالمساوقة إشارة إلى تغاير الوجود والشئ مفهوما وتلازمهما خارجا ، وسيأتيك في السادسة من ثاني هذا المقصد ما يعينك في المساوقة بمعنى التلازم . ثم إن القول بالثبوت إن كان اصطلاح القوم على أن يسمي الصورة العلمية ثبوتا ، والخارجية وجودا فلا مشاحة فيه ، وإلا فالمنازع مكابر مقتضى عقله ، والواسطة بين الموجود والمعدوم في الخارج في غاية السخافة . واعلم أن الداعي لهم على هذا القول أمران : الأول : وهو الأهم في نظرهم تصحيح مسألة العلم الأزلي ، إذ قالوا : لو لم يكن في الأزل وجود الأشياء ولا ماهيتها امتنع العلم ولو كان وجودها فيه لزم قدمها فبقي أن يكون الممتنع لزوم موجود قديم سوى الله لا ثابت قديم على أنه وجب قدم علمه تعالى كصفاته الأخرى . والثاني : تصحيح الإمكان للماهيات لأنها في حال الوجود محفوفة بالضرورتين فلا بد أن تكون الماهية ثابتة قبل الوجود ليصح الإمكان . وأقول : إن الماهيات في اصطلاح الحكيم هي الأعيان الثابتة في اصطلاح العارف وهي الصور العلمية بوجودها الأحدي الذي هو عين الذات الصمدية ، ويتراءى من أقوال هذا الفريق القائلين بالفرق بين الثبوت والوجود كما أشرنا إليه ، أن الوجود هو العين المقابل للعلم ، وإلا فالأمران كل واحد منهما وهم ، ومسألة العلم أشرف من هذه الآراء الفائلة وبمعزل عنها بمراحل ، كما سنشير إليها في محلها . ثم يكفي في إمكان الماهيات سلب الضرورتين عن مرتبة ذاتها عند العقل وانفكاكها عن الوجود بالتعمل العقلي ، وإن كان تخليتها عن الوجود عين تحليتها به . ويؤيد ما أشرنا إليه من أن الفرق المذكور مجرد اصطلاحهم على ذلك ما قاله الشارح القوشجي في المقام من أن المعتزلة ذهبت إلى أن المعدوم الممكن شئ وثابت على معنى أن الماهية يجوز تقررها في الخارج منفكة عن الوجود ، خلافا لسائر المتكلمين والحكماء مع اتفاقهم على أن الممتنع ويخصه المعتزلي باسم المنفي ، ليس بشئ ، فهم يجعلون الثبوت مقابلا للنفي أعم من الوجود والعدم أعم من النفي . ولعلهم إنما وقعوا فيه بما وقع الحكماء في إثبات الوجود الذهني ، وهو أنا نحكم حكما إيجابيا بأمور ثبوتية على ما ليس بموجود في الخارج ، ومعنى الايجاب الحكم بثبوت أمر لأمر وثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فللمثبت له ثبوت وهو معدوم فالمعدوم ثابت . فثبوت الماهيات على وجهين : أحدهما ثبوتها في حد ذاتها بحيث لا يترتب عليها آثارها المطلوبة منها ، والمعدوم ثابت بهذا الوجه من الثبوت ، والآخر ثبوتها بحيث يترتب عليها الآثار ويظهر منها الأحكام . فهم يوافقون الحكماء في أن ثبوت الماهيات وتحققها على وجهين ، لكنهم ينسبون الوجهين إلى الخارج ويخصون الوجه الأخير من الثبوت باسم الوجود . والحكماء يسمون كلا وجهي الثبوت وجودا ، ويقولون : إن الوجه الأول من الثبوت لا يتصور إلا في قوة مدركة ويسمونه بالوجود الذهني . إنتهى ما أردنا من نقل كلامه في المقام ، فتدبر في قوله : ولعلهم إنما وقعوا فيه . . الخ ، حتى يظهر لك وجه التأييد .

45

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست