نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 419
قال : ولجاز التعاكس . أقول : الذي خطر لنا في تفسير هذا الكلام أنه لو لم يكن الحسن والقبح عقليين لجاز أن يقع التعاكس في الحسن والقبح بأن يكون ما نتوهمه حسنا قبيحا وبالعكس ، فكان يجوز أن يكون هناك أمم عظيمة تعتقد حسن مدح من أساء إليهم وذم من أحسن كما حصل لنا اعتقاد عكس ذلك ، ولما علم كل عاقل بطلان ذلك جزمنا باستناد هذه الأحكام إلى القضايا العقلية لا الأوامر والنواهي الشرعية ولا العادات . قال : ويجوز التفاوت في العلوم لتفاوت التصور . أقول : لما استدل على مذهبه من إثبات الحسن والقبح العقليين شرع في الجواب عن شبهة الأشاعرة ، وقد احتجوا بوجوه : الأول : لو كان العلم بقبح بعض الأشياء وحسنها ضروريا لما وقع التفاوت بينه وبين العلم لزيادة الكل على الجزء ، والتالي باطل بالوجدان فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة لأن العلوم الضرورية لا تتفاوت . ( والجواب ) المنع من الملازمة فإن العلوم الضرورية قد تتفاوت لوقوع التفاوت في التصورات ، فقوله : ( ويجوز التفاوت في العلوم لتفاوت التصور ) إشارة إلى هذا الجواب . قال : وارتكاب أقل القبيحين مع إمكان المخلص [1] . أقول : هذا يصلح أن يكون جوابا عن شبهتين للأشعرية : إحداهما : قالوا : لو
[1] مع إمكان التخلص كما في ( ش ، ت ) وفي ( م ، ص ، ز ) مع إمكان المخلص . وفي ( د ) مع عدم إمكان المخلص . وفي ( ق ) مع عدم إمكان التخلص . يعني إذا اضطر إلى ارتكاب القبيحين ولم يمكنه الخلاص عنهما ارتكب أقل القبيحين كالمثال الثاني في الكتاب فإنه أن يكذب غدا فالكذب قبيح ، وإن لم يكذب فخلاف الوعد قبيح ، لكنه يرتكب أقل القبيحين . وظاهر الشرح حيث قال : وأيضا قد يمكن التخلص عن الكذب ، يوافق عدم العدم وإن كان للعدم معنى صحيح ، وكذا التخلص في المتن ، ولكن قد تكرر ذكر المخلص في الكتاب ونسخ ( م ص ) متفقة فيه والشرح تعبير بعبارة أخرى .
419
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 419