نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 289
الجاذبة للغذاء ، والماسكة له لتهضمه الهاضمة ، والهاضمة وهي التي تحيل الغذاء الذي جذبته الجاذبة وأمسكته الماسكة إلى قوام يتهيأ لأن تجعله الغاذية جزءا بالفعل من المغتذى ، والدافعة للفضلات . قال : وقد تتضاعف هذه لبعض الأعضاء . أقول : قد تتضاعف هذه القوى لبعض الأعضاء كالمعدة التي تجذب بقوتها غذاء كلية البدن ، والتي تمسكه هناك ، والتي تغيره إلى ما يصلح لأن يصير دما ، والتي تدفعه إلى الكبد . وفيها أيضا قوة جاذبة لما تغتذي به المعدة خاصة وقوة ماسكة وقوة هاضمة وقوة دافعة . قال : والنمو مغاير للسمن . أقول : النمو هو زيادة الجسم بسبب اتصال جسم آخر به من نوعه ، وتكون الزيادة مداخله [1] في أجزاء المزيد عليه وهو مغاير للسمن وكذا الذبول مغاير للهزال ، فإن الواقف في النمو قد يسمن كالشيخ إذا صار سمينا فإن أجزاءه الأصلية قد جفت وصلبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها فلا يتحقق النمو ، وكذلك النامي قد يهزل . قال : والمصورة عندي باطلة [2] لاستحالة صدور هذه الأفعال المحكمة المركبة عن قوة بسيطة ليس لها شعور أصلا . أقول : أثبت الحكماء للنفس قوة يصدر عنها التصوير والتشكيل بشكل نوع ذي القوة ، والحق ما ذهب إليه المصنف من أن ذلك محال ، لأن هذه الأشكال والصور أمور محكمة متقنة فلا تصدر عن طبيعة غير شاعرة بما يصدر عنها بل
[1] جمع المدخل ، والضمير راجع إلى جسم آخر . والكلمة حرفت تارة بمداخلة ، وأخرى بمتداخلة . [2] التحقيق التام في هذه المسألة مذكور في العين الثانية والثلاثين من كتابنا عيون مسائل النفس فراجع .
289
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 289