نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 233
المتمكن ويتحد به ولا امتناع لخلوه عن المادة . أقول : لما فرغ من بيان ماهية المكان شرع في الجواب عن شبهة مقدرة تورد على كون المكان بعدا ، وهي أن المكان لو كان هو البعد لزم اجتماع البعدين ، والتالي محال فالمقدم مثله ، بيان الشرطية أن المتمكن له بعد فإن بقيا معا لزم الاجتماع والاتحاد إذ لا يزيد بعد الحاوي عند حلول المحوي ، وإن عدم أحدهما كان المعدوم حالا في الموجود أو بالعكس وهما محالان . وأما بيان استحالة التالي فضروري لما تقدم من امتناع الاتحاد ، ولأن المعقول من البعد الشخصي أنما هو البعد الذي بين طرفي الحاوي ، فلو تشكك العقل في تعدده لزم السفسطة . وتقرير الجواب أن البعد ينقسم إلى قسمين : أحدهما : بعد مقارن للمادة وحال فيها وهو البعد المقارن للجسم ، والثاني : مفارق للمادة وهو الحاصل بين الأجسام المتباعدة . والأول يمانع مساويه يعني البعد المقارن للمادة أيضا فلا يجامعه لاستحالة التداخل بين بعدين مقارنين ، والثاني لا يستحيل عليه مداخلة بعد مادي بل يداخله ويطابقه ويتحد به وهو محل الجسم المداخل بعده له ، فلا امتناع في هذه المداخلة والاتحاد لأن هذا البعد خال عن المادة . قال : ولو كان المكان سطحا لتضادت الأحكام . أقول : لما بين حقيقة المكان شرع في إبطال مذهب المخالفين القائلين بأن المكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي ، وتقرير البطلان أن المكان لو كان هو السطح لتضادت الأحكام الثابتة للجسم الواحد ، فإن الحجر الواقف في الماء والطير الواقف في الهواء يفارقان سطحا بعد سطح مع كونهما ساكنين ، ولو كان المكان هو السطح لكانا متحركين لأن الحركة هي مفارقة الجسم لمكان إلى مكان آخر ، ولكانت الشمس المتحركة الملازمة لسطحها ساكنة ، فيلزم سكون المتحرك وحركة الساكن وذلك تضاد في الأحكام محال . قال : ولم يعم المكان . أقول : هذا وجه ثان دال على بطلان القول بالسطح ، وتقريره أن العقلاء
233
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 233