نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 226
فالحركة الواقعة فيه غير منقسمة وإلا لكان أحد طرفيها واقعا في زمان والآخر في زمان آخر فينقسم ما فرضناه غير منقسم هذا خلف ، ويلزم من عدم انقسام الحركة عدم انقسام المسافة على ما مر تقريره . وتقرير الجواب : أن الماضي والمستقبل موجودان في حد أنفسهما معدومان في الآن لا مطلقا والآن لا تحقق له في الخارج . قال : ولو تركبت الحركة مما لا يتجزأ لم تكن موجودة . أقول : لما فرغ من النقض شرع في المعارضة فاستدل على أن الحركة لا تتركب مما لا يتجزأ ، لأنها لو تركبت مما لا يتجزأ لم تكن موجودة ، والتالي باطل اتفاقا فكذا المقدم ، بيان الشرطية أن الجزء إذا تحرك من حيز إلى حيز فإما أن يوصف بالحركة حال كونه في الحيز الأول وهو باطل لأنه حينئذ لم يأخذ في الحركة ، أو حال كونه في الحيز الثاني وهو باطل أيضا لأن الحركة حينئذ قد انتهت وانقطعت ولا واسطة بين الأول والثاني ، وهذا المحال نشأ من إثبات الجوهر الفرد لأنه على تقدير عدمه تثبت الواسطة . ويمكن أن يقرر بيان الشرطية من وجه آخر وهو أن الحركة إما أن تكون عبارة عن المماسة الأولى أو الثانية ، وهما محالان لما مر أو مجموعهما وهو محال لانتفائه . قال : والقائل بعدم تناهي الأجزاء يلزمه مع ما تقدم النقض بوجود المؤلف مما يتناهى ويفتقر في التعميم إلى التناسب . أقول : لما فرغ من إبطال مذهب القائلين بالجوهر الفرد شرع في إبطال مذهب القائلين بعدم تناهي الأجزاء فعلا ، وقد استدل عليه بما تقدم ، فإن الأدلة التي ذكرناها تبطل الجوهر الفرد مطلقا سواء قيل بتركب الجسم من أفراد متناهية منه أو غير متناهية . واستدل عليه أيضا بوجوه : الأول : إنا نفرض أعدادا متناهية من الجواهر
226
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 226