نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 109
المسألة الأربعون في أن المعدوم لا يعاد قال : والمعدوم لا يعاد لامتناع الإشارة إليه ، فلا يصح الحكم عليه بصحة العود . أقول : ذهب جماعة من الحكماء والمتكلمين إلى أن المعدوم لا يعاد ، وذهب آخرون منهم إلى أنه ممكن أن يعاد ، والحق الأول . واستدل المصنف رحمة الله عليه بوجوه : الأول : أن المعدوم لا تبقى له هوية ولا يتميز عن غيره ، فلا يصح أن يحكم عليه بحكم ما من الأحكام فلا يمكن الحكم عليه بصحة العود ، وهذا ينتقض بامتناع الحكم عليه بامتناع العود فإنه حكم ما ، والتحقيق هنا أن الحكم يستدعي الحضور الذهني لا الوجود الخارجي . قال : ولو أعيد تخلل العدم بين الشئ ونفسه . أقول : هذا هو الوجه الثاني من الوجوه الدالة على امتناع إعادة المعدوم ، وتقريره أن الشئ بعد عدمه نفي محض وعدم صرف وإعادته أنما تكون بوجود عينه الذي هو المبتدأ بعينه في الحقيقة فيلزم تخلل العدم بين الشئ ونفسه ، وتخلل النفي بين الشئ الواحد ونفسه غير معقول . قال : ولم يبق فرق بينه وبين المبتدأ . أقول : هذا هو الوجه الثالث ، وتقريره أن المعدوم لو أعيد لم يبق فرق بينه وبين المبتدأ ، فإنا إذا فرضنا سوادين أحدهما معاد والآخر مبتدأ وجدا معا لم يقع بينهما افتراق في الماهية ولا المحل ولا غير ذلك من المميزات إلا كون أحدهما [1] كان موجودا ثم عدم والآخر لم يسبق عدمه وجوده ، لكن هذا الفرق باطل لامتناع تحقق الماهية في العدم ، فلا يمكن الحكم عليها بأنها هي هي حالة العدم ، وإذا لم
[1] وفي ( ش ) وحدها : إلا أن أحدهما ، والنسخ الأخرى كلها والثلاث الأول منها هي أقدم النسخ وأصحها : إلا كون أحدهما كان موجودا ، والظاهر أن ما في ( ش ) تصرف من غير ضرورة .
109
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 109