نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 107
والجواب ما تقدم فيما حققناه أولا من أن الوجود ليس عروضه للماهيات عروض السواد للمحل ، بل زيادته أنما هي في التصور والتعقل لا في الوجود الخارجي . قال : وسلبه عنها لا يقتضي تميزها وثبوتها ، بل نفيها لا إثبات نفيها ، وثبوتها في الذهن وإن كان لازما لكنه ليس شرطا . أقول : سلب الوجود عن الماهية لا يقتضي أن تكون الماهية متميزة عن غيرها وثابتة في نفسها ، فإن التميز صفة غير الماهية وكذلك الثبوت والمسلوب عنه هو نفس الماهية ليس الماهية مع غيرها ، بل سلب الوجود يقتضي نفي الماهية لا بمعنى أن تكون الماهية متحققة ويثبت لها النفي . لا يقال : المسلوب عنه الوجود موجود في الذهن ، فالسلب يقتضي الثبوت . لأنا نقول : إنا لا نريد بذلك [1] أنه مسلوب عنه الوجود عند كونه موجودا في الذهن ، فإن كونه موجودا في الذهن صفة مغايرة له والمسلوب عنه هو الموصوف فقط لا باعتبار كونه موصوفا بهذه الصفة أو غيرها وإن كان بحيث تلزمه هذه الصفة أو غيرها . قال : والحمل والوضع [2] من المعقولات الثانية يقالان بالتشكيك ، وليست الموصوفية ثبوتية وإلا تسلسل . أقول : الحمل والوضع من الأمور المعقولة ، وليس في الخارج حمل ولا وضع بل الثابت في الخارج هو الانسان والكتابة وأما صدق الكاتب على الانسان فهو أمر عقلي ، ولهذا حكمنا بأن الحمل والوضع من المعقولات الثانية ويقالان بالتشكيك ، فإن استحقاق بعض المعاني للحمل أولى من البعض الآخر وكذا الوضع ،
[1] والحاصل الفرق بين الحينية والمشروطة . [2] أي كون الشئ محمولا وموضوعا .
107
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 107