نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 101
الصورتين بالتناقض لا باعتبار حضورهما في الذهن بل بالاعتبار الذي ذكرناه . قال : وأن يتصور عدم جميع الأشياء [1] حتى عدم نفسه وعدم العدم بأن يتمثل في الذهن ويرفعه وهو ثابت باعتبار ، قسيم باعتبار ، ولا يصح الحكم عليه من حيث هو ليس بثابت ولا تناقض . أقول : الذهن يمكنه أن يتصور جميع المعقولات وجودية كانت أو عدمية ، ويمكنه أن يلحظ عدم جميع الأشياء لأنه يتصور العدم المطلق ، ويمكنه أن ينسبه إلى جميع الماهيات فيمكنه أن يلحظه باعتبار نفسه فيتصور عدم الذهن نفسه ، وكذلك يمكنه أن يلحقه نفس العدم [2] بمعنى أن الذهن يتخيل للعدم صورة ما معقولة متميزة عن صورة الوجود ويتصور رفعها ويكون ثابتا باعتبار تصوره ، لأن رفع الثبوت الشامل للثبوت الخارجي والذهني تصور ما ليس بثابت ولا متصور أصلا وهو ثابت باعتبار تصوره وقسيم لمطلق الثابت باعتبار أنه سلبه ولا استبعاد
[1] قد اتفقت النسخ كلها على صورة العبارة في قوله : وعدم العدم بأن يتمثل في الذهن ، ثم قوله هذا جواب عن الشبهة المشهورة وهي لزوم اجتماع النقيضين في قولنا : المعدوم المطلق يمتنع الحكم عليه . بيان اللزوم أن موضوع هذه القضية وهو المعدوم المطلق قد حكم عليه بامتناع الحكم عليه ، فالمعدوم المطلق في القضية موصوف بصحة الحكم عليه ، كما أنه موصوف بنقيضها الذي هو عدم صحة الحكم عليه فلزم اجتماع النقيضين ، فأجاب بأن المعدوم المطلق ثابت باعتبار وغير ثابت باعتبار ، فصحة الحكم عليه باعتبار أنه ثابت متصور ، وامتناع الحكم عليه باعتبار أنه غير ثابت فلا تناقض . وفي بعض النسخ ( يصح ) مكان ( لا يصح ) ولكنه لا يصح بلا كلام . [2] من الالحاق أي يمكن الذهن أن يلحق العدم نفس العدم ، فالعدم ونفس العدم منصوبان على المفعولية .
101
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 101