نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 78
يتصور وجود الحادث فلا يطلبها ، ثم الحدوث كيفية الوجود فليس علة لما يتقدم عليه بمراتب . أقول : اختلف الناس هنا في علة احتياج الأثر إلى مؤثره ، فقال جمهور العقلاء : إنها الإمكان لا غير ، وقال آخرون : إنها الحدوث لا غير ، وقال آخرون : هما معا . والحق الأول لوجهين : الأول : العقل إذا لحظ الماهية الممكنة وأراد حمل الوجود أو العدم عليها افتقر في ذلك إلى العلة وإن لم ينظر شيئا آخر سوى الإمكان والتساوي ، إذ حكم العقل بالتساوي الذاتي كاف في الحكم بامتناع الرجحان الذاتي فاحتاج إلى العلة من حيث هو ممكن وإن لم يلحظ غيره ، ولو فرضنا حادثا وجب وجوده وإن كان فرضا محالا فإن العقل يحكم بعدم احتياجه إلى المؤثر ، فعلم أن علة الحاجة أنما هي الإمكان لا غير . الثاني : أن الحدوث كيفية للوجود فيتأخر عنه تأخرا ذاتيا والوجود متأخر عن الايجاد والايجاد متأخر عن الاحتياج والاحتياج متأخر عن علة الاحتياج ، فلو كان الحدوث علة الحاجة لزم تقدم الشئ على نفسه بمراتب وهو محال . المسألة الثلاثون في أن الممكن محتاج إلى المؤثر قال : والحكم باحتياج الممكن ضروري .
78
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 78