نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 544
بعدم دخول الحادث في الوجود ولا بانتفاء الشرط لعود الكلام عليه وهو خطأ ، فإن الإعدام يستند إلى الفاعل كما يستند الوجود إليه والامتياز واقع بين نفي الفعل وفعل العدم ، سلمنا لكن لم لا يجوز أن يعدم بوجود الضد ويكون الضد أولى بإعدامه وإن كان سبب الأولوية مجهولا ؟ سلمنا لكن لم لا يجوز اشتراط الجواهر بأعراض غير باقية يوجدها الله تعالى حالا فحالا ، فإذا لم يجدد العرض انتفت الجواهر ؟ ودليل المصنف رحمه الله على مطلوبه من صحة العدم حجة على الجميع وهو أنا بينا أن العالم ممكن الوجود فيستحيل انقلابه إلى الامتناع أو الوجوب فيجوز عدمه كما جاز وجوده . المسألة الثالثة في وقوع العدم وكيفيته قال : والسمع دل عليه . أقول : يدل على وقوع العدم السمع وهو قوله تعالى : ( هو الأول والآخر ) وقوله تعالى : ( كل شئ هالم إلا وجهه ) وقال تعالى : ( كل من عليها فإن ) وقد وقع الاجماع على الفناء وإنما الخلاف في كيفيته على ما يأتي . قال : ويتأول في المكلف [1] بالتفريق كما في قصة إبراهيم عليه السلام . أقول : المحققون على امتناع إعادة المعدوم وسيأتي البرهان على وجوب المعاد ، وهاهنا قد بين أنه تعالى يعدم العالم وذلك ظاهر المناقضة فبين المصنف مراده من الإعدام ، أما في غير المكلفين وهم من لا يجب إعادته فلا اعتبار به إذ لا يجب إعادته فجاز إعدامه بالكلية ولا يعاد ، وأما المكلف الذي يجب إعادته فقد تأول المصنف رحمه الله معنى إعدامه بتفريق أجزائه ولا امتناع في ذلك ، فإن المكلف
[1] في ( ت م ) : ويتناول في المكلف . والنسخ الأخرى كلها بالاتفاق : ويتأول في المكلف بالتفريق .
544
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 544