نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 543
العالم الثاني ، سلمنا لكن لا نسلم وجوب الخلاء لإمكان ارتسام الثاني في ثخن بعض الأفلاك أو إحاطة المحيط [1] بالعالمين . الثاني : لو وجد عالم آخر فيه نار وأرض وغيرهما فإن طلبت أمكنة هذه العناصر لزم قسرها دائما وإلا اختلف المتفقات في الطباع في مقتضاها ، ( والجواب ) لم لا يجوز أن يكون العالم الآخر مخالفا لهذا العالم في الحقيقة ؟ سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المكانان طبيعيين لهما ؟ فهذا ما خطر لنا في تطبيق كلام المصنف - رحمة الله عليه - . المسألة الثانية في صحة العدم على العالم قال : والإمكان يعطي جواز العدم . أقول : اختلف الناس في أن العالم هل يصح عدمه أم لا ؟ فذهب المليون أجمع إلى ذلك إلا من شذ ومنع منه القدماء واختلفوا فذهب قوم منهم إلى أن الامتناع ذاتي وجعلوا العالم واجب الوجود ، ونحن قد بينا خطأهم وبرهنا على حدوثه فيكون ممكنا بالضرورة ، وذهب آخرون إلى أن الامتناع باعتبار الغير وذلك أن العالم معلول علة واجب الوجود فلا يمكن عدمه إلا بعدم علته ويستحيل عدم واجب الوجود ، ونحن قد بينا خطأهم في ذلك وبرهنا على أن المؤثر في العالم قادر مختار ، وذهبت الكرامية والجاحظ إلى استحالة عدم العالم بعد وجوده بعد اعترافهم بالحدوث ، لأن الأجسام باقية فلا تفنى بذاتها ولا بالفاعل لأن شأنه الإيجاد لا الأعدام ، إذ لا فرق في العقل بين نفي الفعل وبين فعل العدم ولا ضد للأجسام لأنه بعد وجوده ليس إعدامه للباقي أولى من عدمه به لوقوع التضاد من الطرفين ، وأولوية الحادث بالتعلق بالسبب مشتركة وبكثرته باطلة لامتناع اجتماع المثلين ، وباسلتزام الجمع بين النقيضين باطلة لانتفائه على تقدير القول
[1] باتفاق النسخ كلها . وقوله : في مقتضاها ، كما في ( م ) والنسخ الأخرى : في مقتضياتها .
543
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 543