responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 41


حصول الماهية في الأعيان ، وهذا مذهب سخيف يشهد العقل ببطلانه ، لأن قيام ذلك المعنى بالماهية في الأعيان يستدعي تحقق الماهية في الخارج ، فلو كان حصولها في الخارج مستندا إلى ذلك المعنى لزم الدور المحال ، بل الوجود هو نفس تحقق الماهية في الأعيان ، ليس ما به تكون الماهية في الأعيان .
المسألة السادسة في أن الوجود لا تزايد فيه ولا اشتداد قال : ولا تزايد فيه ولا اشتداد [1]



[1] التزايد في المقدار ، والاشتداد في الكيف . معنى الاشتداد هو اعتبار المحل الثابت إلى حال فيه غير قار يتبدل نوعيته إذا قيس ما يوجد منها في آن ما إلى ما يوجد في آن آخر ، بحيث يكون ما يوجد في كل آن متوسطا بين ما يوجد في آنين يحيطان بذلك الآن ويتجدد جميعها على ذلك المحل المتقوم دونها من حيث هو متوجه بتلك التجددات إلى غاية ما . ومعنى الضعف هو ذلك المعني بعينه إلا أنه يؤخذ من حيث هو منصرف بها عن تلك الغاية . فالآخذ في الشدة والضعف هو المحل لا الحال المتجدد المتصرم ، ولا شك أن مثل هذا الحال يكون عرضا لتقوم المحل دون كل واحد من تلك الهويات . وأما الحال الذي يتبدل هوية المحل المتقوم بتبدله فلا يتصور فيه اشتداد ولا ضعف لامتناع تبدلها على شئ واحد متقوم يكون هو هو في الحالتين ، ولامتناع وجود حالة متوسطة بين كون الشئ هو وبين كونه ليس هو . هذا ما حرره الماتن في شرحه على الإشارات ، وقال الشارح ببيان أخصر في الجوهر النضيد : إن معنى الاشتداد هو اعتبار المحل الواحد الثابت إلى حال فيه غير قار يتبدل نوعيته ويوجد في كل آن نوع من تلك الأنواع من غير أن يبقى آنين بحيث يكون في كل آن متوسطا بين ما يوجد في ذلك الآن وما يكون قبله وبعده ، وهذا لا يعقل إلا في العرض ، إنتهى . إذا دريت ذلك فاعلم أن الماهية لا يتصور كونها متقومة وموجودة من دون الوجود حتى يتصور توارد الوجود عليها ، كما لا يمكن أن تتحرك الهيولى في الصورة ، إذ ليس لها تقوم بدون الصورة حتى يمكن توارد الصور عليها ، فلا تزايد في الوجود ولا اشتداد لأن التزايد في الوجود هو حركة الماهية متوجهة من وجود ناقص إلى وجود أزيد منه ، وعكس ذلك هو النقص أي حركتها من زائد إلى أنقص منه . والاشتداد في الوجود هو حركة الماهية من وجود ضعيف إلى وجود أشد منه ، وعكسه هو الضعف ، وقد علمت أن الماهية ليست متقومة بذاتها في الخارج بدون الوجود . ثم بما ذكرنا قد دريت مراد الشارح من قوله وهذا الدليل ينفي قبول الأعراض كلها للاشتداد والنقص ، وفي ( م ) : للاشتداد والضعف ، وفي عدة نسخ : للاشتداد والتنقص .

41

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست