responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 220


جعلوا للجواهر أضدادا هي الفناء ، فقال : إن المعقول من الفناء العدم وليس الفناء أمرا وجوديا يضاد الجوهر لأنه إما جوهر أو عرض ، والقسمان باطلان فلا تحقق له .
قال : وقد يطلق التضاد على البعض باعتبار آخر .
أقول : إن بعض الجواهر قد يطلق عليه أنه ضد للبعض الآخر لكن يؤخذ التضاد باعتبار آخر وهو التنافي في المحل مطلقا [1] وحينئذ يكون بعض الصور الجوهرية يضاد البعض الآخر .
المسألة الرابعة في أن وحدة المحل لا تستلزم وحدة الحال قال : ووحدة المحل لا تستلزم وحدة الحال إلا مع التماثل بخلاف العكس .
أقول : المحل الواحد قد يحل فيه أكثر من حال واحد مع الاختلاف كالجسم الذي يحله السواد والحركة والحرارة ، وكالمادة التي تحل فيها الصور الجسمية والنوعية .
هذا مع الاختلاف ، أما مع التماثل فإنه لا يجوز أن يحل المثلان محلا واحدا لاستلزامه رفع الاثنينية لانتفاء الامتياز بالذاتيات واللوازم لاتفاقهما فيهما ، وبالعوارض لتساوي نسبتهما إليها .
فقد ظهر أن وحدة المحل لا تستلزم وحدة الحال إلا مع التماثل ، وأما العكس فإنه يستلزم فإن وحدة الحال تستلزم وحدة المحل لاستحالة حلول عرض واحد أو صورة واحدة في محلين وهو ضروري ، وكلام أبي هاشم في التأليف [2] وبعض



[1] أي تقابل الضدين بحسب الشهرة ، وقد تقدم الفرق بين المحل والموضوع آنفا في أول هذا المقصد .
[2] إن أبا هاشم ذهب إلى أن التأليف عرض واحد قائم بجوهرين فردين وأن هذا هو الموجب لصعوبة الانفكاك بين أجزاء الجسم .

220

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست