نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 85
ما خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير ما ذكر فلم يقع في جواب علي عليه السلام وإن قصده السائل . ومنه يتضح أن الأحاديث المذكورة في الكافي في باب ما عند الأئمة عليهم السلام من آيات الأنبياء عليهم السلام لا تتنافى مع ما أخرجه البخاري ومسلم من أحاديث الصحيفة ، لأن تلك الأخبار تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله قد اختص أهل بيته ببعض آيات الأنبياء ، كقميص آدم وعصا موسى وخاتم سليمان ، وأحاديث الصحيفة تنفي أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد اختص عليا وأهل بيته عليهم السلام بكتاب غير القرآن إلا تلك الصحيفة ، وهذا لا ينفي اختصاصه صلى الله عليه وآله لأهل بيته بغير ذلك من المقتنيات والعلوم . على أنا لو لم نقل إن النبي صلى الله عليه وآله ورث أهل بيته بعض آيات الأنبياء التي كانت عنده فلا نجد محذورا في القول بحيازتهم لها بعد ذلك ، إذ لعلها كانت في أيديهم عندما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبقيت كذلك ، كما قالوا في حيازة أبي بكر لخاتم النبي صلى الله عليه وآله ، وحيازة عائشة لبعض ثيابه ، وحيزة غيرهما لغيرها . فقد أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر ( رض ) ، قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتما من ورق [1] ، وكان في يده ، ثم كان بعد في يد أبي بكر ، ثم كان بعد في يد عمر ، ثم كان في يد عثمان ، حتى وقع بعد في بئر أريس ، نقشه : محمد رسول الله [2] . وأخرج البخاري أيضا بسنده عن أبي بردة ، قال : أخرجت إلينا
[1] أي فضة . [2] صحيح البخاري 7 / 202 كتاب اللباس ، باب نقش الخاتم . وراجع ص 203 ، باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر ، 4 / 100 كتاب فرض الخمس ، باب ما ذكر من درع النبي ( ص ) وعصاه . . . الخ . صحيح مسلم 3 / 1656 كتاب اللباس والزينة ، باب لبس النبي ( ص ) خاتما من ورق . . . الخ .
85
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 85