نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 38
أقول : لو سلمنا بصحة الحديثين جدلا فهما مع ذلك لا يدلان على شئ مما قاله . أما الحديث الأول : فهو لا يدل على أن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم قد استغنوا بكتب الأولين عن القرآن الكريم ، وإنما يدل بوضوح على أن أهل البيت عليهم السلام عندهم تلك الكتب غير محرفة ولا مبدلة ، ورثوها من النبي صلى الله عليه وآله ، وهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها كما عنون الكليني رحمه الله الباب بذلك . وظاهر الحديث أن أبا الحسن موسى عليه السلام قرأ على بريه من الإنجيل ما يلزمه ويأخذ بعنقه للدخول في الإسلام ، بدليل أنه أسلم في الحال ، ولعله قرأ عليه من الإنجيل ما يدل على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، فإن ذلك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل كما أخبر سبحانه وتعالى في محكم كتابه إذ قال : ( والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم . . . ) [1] . قال ابن كثير : هذه - يعني قوله تعالى ( يأمرهم بالمعروف . . . ) الآية - صفة محمد صلى الله عليه وآله في كتب الأنبياء ، بشروا أممهم ببعثه ، وأمروهم بمتابعته ، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم ، يعرفها علماؤهم وأحبارهم [2] . وقال : إن الأنبياء عليهم السلام لم تزل تنعته وتحكيه في كتبها على أممها ،
[1] سورة الأعراف ، الآتيان 156 - 157 . [2] تفسير القرآن العظيم 2 / 251 .
38
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 38