نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 28
ويكفي في التصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله التصديق بما علم مجيئه به متواترا من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات ، والسؤال في القبر وعذابه ، والمعاد الجسماني ، والحساب والصراط والميزان والجنة والنار إجمالا . . . ثم قال : وما استقربناه فيما يعتبر في الإيمان وجدته بعد ذلك في كلام محكي عن المحقق الورع الأردبيلي في شرح إرشاد الأذهان [1] . الخلاصة أن أبا بكر الجزائري لم يتبع في نصيحته إلى كل شيعي المنهج الصحيح للبحث العلمي ، إذ وصف كتاب الكافي بأنه عمدة الشيعة في إثبات مذهبهم ، وأنه أهم كتاب يعتمدون عليه في إثبات المذهب ، وأنه عمدة مذهب الشيعة ، ومصدر تشيعهم . وهذا كله لم يثبت ، بل الثابت خلافه ، فإن كتاب الكافي وإن كان من أجل الكتب المعتمدة عند الشيعة الإمامية في استنباط الأحكام الشرعية ، إلا أن فيه أحاديث ضعيفة لا يجوز الاستناد إليها في فروع الدين فضلا عن أصوله ، كما لا يصح الاستناد إلى أحاديث الكافي وغيره - وإن كانت صحيحة - في إثبات المذهب ، أو إثبات شئ من أصوله وعقائده التي لا بد أن تكون معلومة بالقطع واليقين ، اللهم إلا ما كان منها متواترا قد علم صدوره من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام . ثم إن علماء المذهب قدس الله أسرارهم قد أثبتوا صحة مذهب الإمامية وسلامة عقائده بالأدلة القطعية ، العقلية منها والنقلية ، واحتجوا على خصومهم بما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله مما رواه الخصوم في كتبهم المعتمدة ، ولم يلزموا مخالفيهم بما رووه هم في كتبهم من الأحاديث التي لا يسلم بها غيرهم .