نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 21
وقال السيد هاشم معروف : ويؤيد ذلك ما جاء في أسباب تأليف الكافي من أنه ألفه إجابة لمن طلب منه كتابا يجمع من جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها يؤدى فرض الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله [1] . فاستجاب لطلبهم وألفه في تلك المدة الطويلة التي حددها كل من ترجمه وتعرض لتاريخه بعشرين عاما ، فجاء جامعا لما يحتاج إليه المحدث والفقيه والمتكلم والواعظ والمجادل والمتعلم . والكتاب الذي يحتوي على هذه المواضيع لا بد وأن يلفت الأنظار ، ويصادف تقدير الباحثين من العلماء ، لأنه يوفر عليهم عناء البحث عن الروايات ، ويسد حاجة الفقيه والمحدث والمتكلم وغيرهم في آن واحد . هذا بالإضافة إلى ما كان يتمتع به مؤلفه من ثقة عالية ، وشهرة واسعة ، ومكانة في العلم والدين تؤهله لأن يحتل المكانة التي تليق به في النفوس [2] . ومن أسباب شهرة هذا الكتاب أيضا وسمو مكانته أنه امتاز بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والإتقان كما مر ، وذلك لأن الكليني رحمه الله قد تأنى في تأليفه ، فصرف في جمعه من عمره الشريف عشرين سنة ، بذل فيها جهده ، وسافر فيها إلى البلدان الكثيرة لمصاحبة شيوخ الإجازات ، وملاقاة المهرة في معرفة الأحاديث . هذا مع أنه عاش في زمن سفراء الإمام المهدي عليه السلام حيث كانت الأصول الأربعمائة التي حوت آثار الصادقين عليهم السلام متداولة ومتوافرة ،
[1] الكافي 1 / 8 . [2] دراسات في الحديث والمحدثين ص 131 .
21
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 21