responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 198


قال الجزائري : وببدعة الإمامة حيكت المؤامرات ضد خلافة المسلمين ، وأثيرت الحروب الطاحنة بين المسلمين ، وسفكت دماء ، وهدم بناء ، وعاش الإسلام مفكك الأوصال ، مزعزع الأركان ، أعداؤه منه كأعدائه من غيره ، وخصومه من المنتسبين إليه كخصومه من الكافرين به .
والجواب :
أن الإمامة والخلافة شئ واحد ، ولهذا ورد التعبير عن أولي الأمر تارة بالأئمة كما في حديث الأئمة من قريش ، وتارة بلفظ الخلفاء كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة . . . كلهم من قريش [1] .
وعليه ، فكيف تكون الإمامة بدعة ولا تكون الخلافة كذلك ؟ !
ثم كيف تحاك المؤامرات بالإمامة ضد الخلافة ؟ !
هذا مع أنا لو سبرنا ما حدث منذ العصر الأول إلى يومنا هذا فإنا لا نجد التاريخ يحدث أن ثمة مؤامرات حاكها الشيعة ضد خلافة المسلمين ، أو أن حروبا طاحنة أثارها الشيعة قد وقعت بين المسلمين .
وأما أن الإسلام عاش مفكك الأوصال ، مزعزع الأركان ، فكل ذلك إنما حصل بسبب ابتعاد المسلمين عن الأخذ بشعائر الإسلام المهمة التي منها اتباع أئمة أهل البيت عليهم السلام وتقديمهم والتمسك بحبلهم ، فإن الناس لما مالوا عنهم إلى غيرهم ، وصارت الخلافة العظمى يتداولها الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وصارت أمور المسلمين بيد كل طامع متغلب ، آلت الأحوال إلى ما هي عليه الآن .
* * *



[1] سبق تخريج مصادره في ص 74 .

198

نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست