نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 183
وقوله : ألا أبلغا عني على ذات بيننا * لؤيا وخصا من لؤي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب وأن عليه في العباد محبة * ولا خير ممن خصه الله بالحب [1] والحاصل أن القول بكفر واحد ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن جل عند قوم لا يستلزم كفر طائفة من طوائف المسلمين أو أحد من أهل القبلة ، وما يلزم به الشيعة من تكفير بعض من يعتبرهم أهل السنة من أجلاء الصحابة ، يرد على أهل السنة سواء بسواء ، بل إن الحجة على أهل السنة أتم وأظهر ، وذلك لأن أبا طالب عليه السلام الذي تجرأوا على تكفيره ، يعترف جمع من علمائهم بإيمانه ، فكان الواجب عليهم ألا يتسرعوا في تكفير من اختلفوا هم أنفسهم في إيمانه وكفره ، بخلاف من كفره الشيعة ، فإنهم لم يختلفوا فيه ، وشتان ما بين هذين الأمرين . * * * قال الجزائري : فقل لي بربك أيها الشيعي ، ألم يكن لهذا التكفير واللعن والبراء لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هدف وغاية ؟ بلى أيها الشيعي ، إن هناك هدفا وأي هدف ؟ وغاية وأية غاية ؟ إن الهدف هو القضاء على الإسلام خصم اليهودية والمجوسية وعدو كل شرك ووثنية ! ! والجواب : أنا لم نقل بارتداد عامة الصحابة عن الدين كما أوضحناه مكررا ، وإنما قلنا برجوع أكثرهم عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا المعنى هو المراد بالارتداد المذكور في الحديث الذي احتج به .