نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 155
تسرعه في تكفير الشيعة وبهتهم بهذا البهتان العظيم ، مع أن في تكفير المسلم إيقاعا للنفس في المهالك ، فقد أخرج مسلم وغيره عن ابن عمر أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلا رجعت إليه [1] . وأخرج البخاري ومسلم ومالك وأحمد وغيرهم عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما [2] . هذا مع أن في تكفير من شهد الشهادتين مخالفة صريحة لما نص عليه أعلام أهل السنة من عدم جواز تكفير أحد من أهل القبلة بذنب . قال النووي : اعلم أن مذهب أهل الحق - يعني أهل السنة - أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ، ولا يكفر أهل الأهواء والبدع [3] . * * * قال الجزائري : وثانيتهما : قال : عن محمد بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأئمة بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أنهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ، فأما ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأقول : هذا الحديث أيضا ضعيف السند ، وحسبك أن من جملة رواته عبد الله بن بحر ، وهو ضعيف في الحديث .
[1] صحيح مسلم 1 / 79 كتاب الإيمان ، باب رقم 26 . [2] صحيح البخاري 8 / 32 كتاب الأدب ، باب من كفر أخاه بلا تأويل فهو كما قال . صحيح مسلم 1 / 79 كتاب الإيمان ، باب رقم 26 . الموطأ ، ص 538 ، مسند أحمد 2 / 44 ، 60 ، 77 ، 105 ، 113 . [3] صحيح مسلم بشرح النووي 1 / 150 .
155
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 155