نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 139
وما نحن فيه ليس كذلك ، فإن الحديث فيه مدح للإمام عليه السلام بأنه وقى شيعته بنفسه ، فكيف يتحقق بهته عليه السلام بذلك ؟ ! هذا مع أن الجزائري قد أكثر من الحلف بالله على ما لا يعلم ، والله سبحانه يقول ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) [1] ، فحلفه دائر بين أمرين اثنين ، لأنه لا يخلو إما أن يكون كاذبا فحلفه محرم ، وإما أن يكون صادقا فحلفه مكروه . قال الفخر الرازي : الذي ذكره أبو مسلم الأصفهاني - وهو الأحسن - أن قوله ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) نهي عن الجرأة على الله بكثرة الحلف به . وقال : وقد ذم الله تعالى من أكثر الحلف بقوله ( ولا تطع كل حلاف مهين ) وقال ( واحفظوا أيمانكم ) ، والعرب كانوا يمدحون الإنسان بالإقلال من الحلف . . . والحكمة في الأمر بتقليل الأيمان أن من حلف في كل قليل وكثير بالله انطلق لسانه بذلك ، ولا يبقى لليمين في قلبه وقع ، فلا يؤمن إقدامه على اليمين الكاذبة ، فيختل ما هو الغرض الأصلي في اليمين ، وأيضا : كلما كان الإنسان أكثر تعظيما لله تعالى كان أكمل في العبودية ، ومن كمال العبودية أن يكون ذكر الله تعالى أجل وأعلى عنده من أن يستشهد به في غرض من الأغراض الدنيوية [2] . * * * قال الجزائري : 3 - اعتقاد نبوة موسى الكاظم رحمه الله ، وما هو والله بنبي ولا رسول ، فقول المفتري : إن الله أخبر موسى الكاظم بأنه غضبان على الشيعة ، وأنه خيره بين نفسه وشيعته فاختار شيعته ، ورضي لنفسه
[1] سورة البقرة ، الآية 224 . [2] التفسير الكبير 6 / 75 .
139
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 139