نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 117
الكتاب هو أن يكتب مهمات أحكام الدين ، أو ينص على الخلفاء من بعده [1] ، فإن صح الاحتمال الأول [2] فليس من البعيد أن نقول : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما حيل بينه وبين كتابة ذلك الكتاب أملاه على أمير المؤمنين عليه السلام ، فكتب من إملائه صلى الله عليه وآله وسلم صحيفة جامعة مشتملة على كل أحكام الدين من الحلال والحرام ، والله العالم بحقائق الأمور . * * * قال الجزائري : 5 - الكذب على فاطمة رضي الله عنها بأن لها مصحفا خاصا يعدل القرآن ثلاث مرات ، وليس فيه من القرآن حرف واحد . والجواب لقد أوضحنا فيما سبق أن مصحف فاطمة عليها السلام هو كتاب فيه علم ما يكون وأسماء من يملكون إلى قيام الساعة ، بإملاء الملك أو جبرئيل عليه السلام وبخط علي بن أبي طالب عليه السلام .
[1] صحيح مسلم بشرح النووي 11 / 90 . [2] الصحيح هو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن ينص على أمير المؤمنين عليه السلام خليفة من بعده ، وذلك لأن مهمات الأحكام كانت مبينة وموضحة في ذلك الحين ، وقد أكمل الله الدين وأتم النعمة قبل هذا اليوم ، ولأن النص على الخلفاء أهم من إعادة أحكام مبينة ، وبالنص على الخلفاء يندفع كل اختلاف وبلاء وتضليل ، ولأن من خفيت عليه مهمات الأحكام فخالفها لا يكون ضالا بل حتى لو خالفها وهو بها عالم ، فإنه يكون فاسقا لا غير ، ولان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو أراد أن يكتب مهمات الأحكام لما حدث اللغط والاختلاف ونسبة الهجر إليه ، وما سبب اللغط إلا علمهم بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يريد أن ينص على الخلفاء من بعده ، ثم إن المناسب في ذلك الوقت - وهو قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأيام قليلة - مع شدة وجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانشغاله بنفسه أن ينص على من يقوم بالأمر من بعده لا كتابة مهمات الأحكام قبيل وفاته بأيام قليلة .
117
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 117