نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 104
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن عندي الجفر الأبيض . قال : قلت : فأي شئ فيه ؟ قال : زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم عليه السلام والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ، وعندي الجفر الأحمر . قال : قلت : وأي شئ في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح ، وذلك إنما يفتح للدم ، يفتحه صاحب السيف للقتل . . . [1] . إذا اتضح ذلك نقول : إن حيازة مثل هذه الكتب وغيرها لا تدل بأية دلالة على الاستغناء بها عن كتاب الله العزيز ، وإلا كان حيازة كتب الفقه والحديث والتاريخ وغيرها كفرا صراحا . ثم إن الاستغناء عن كتاب الله عز وجل لا يتحقق إلا بالإعراض عنه إلى غيره ، وأما الاستفادة من الكتب المدونة في شتى العلوم والفنون فهي لا تدل على الرغبة عن كتاب الله العزيز ، ولا سيما إذا كانت مبينة لمجملات القرآن ، وموضحة لما يحتاج منه إلى بيان كما هو الحال في الصحيفة الجامعة ، التي تشتمل على الحلال والحرام وما يحتاج إليه الناس مفصلا ، أو كانت مشتملة على بيان الملاحم والفتن وما يكون إلى قيام الساعة ، كما هو الحال في مصحف فاطمة عليها السلام . وعلى كل حال فإن الصحيفة الجامعة كتاب جامع في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومصحف فاطمة عليها السلام كتاب مشتمل على حديث جبرئيل عليه السلام ، وباقي الكتب هي من كلام الله عز وجل ، وكل ذلك حق لا يجوز نسبته إلى الباطل كما هو واضح .