نصوص كثيرة هنا وهناك أيضاً ، ولكنه لم يعلق عليها بشيء . فلماذا ؟ ! الثاني : أنه يورد أحياناً نصوصاً ويعلق عليها ، ولكنها تعليقات مجتزأة ، وموجزة جداً ، وقد جاءت على شكل نتف متناثرة ، أو تعليقات تحتاج إلى مزيد من المعالجة ؛ لإنضاج نتائجها بشكل حاسم وقوي . وهذا كثيراً أيضاً . . الثالث : إنه يفيض في تحليل نصوص أخرى أيضاً ، ويوفيها البحث والمناقشة بما لا مزيد عليه . . فلماذا هذا التفاوت والاختلاف في المعالجة ومستوياتها . ثانياً : إن المعروف عن الشهيد السعيد العلامة المطهري : أنه حين يطرح الشبهة فإنه يلاحقها بالنقد القوي ، وبالنقض والإبرام ، ويشحن ذهن القارئ أو السامع بالشواهد والدلائل . . ولكننا نرى في بعض فصول هذا الكتاب كمَّاً كبيراً جداً من التساؤلات والشبهات الحساسة إلى درجة كبيرة قد طرحت ، من دون أن يقدم أية إجابة عليها [1] . وقد سُردت على القارئ بطريقة تجعله يستفظع الأمر ، وينبهر أمام عددها الكبير ، ويسقط في مواجهتها ، ويأخذ عليه إتقانها ، وتفريعاتها الحاصرة كل المهارب والمسارب ، حتى يقع فريسة الحيرة القاتلة ، ولتلج الشكوك - من ثم - في عقله وفكره ، دونما سدود ، أو حدود ، فتفتك في يقينياته ، وتعيث فساداً فيما لديه من مسلمات إيمانية ، فطرية ، وعقلية ، ووجدانية . ثالثاً : إن الكتاب يعاني من خلل كبير في سبك وترصيف مطالبه . فتارة تظهر المطالب فيه بمثابة كشكول ، حيث تذكر الفكرة القصيرة
[1] راجع : الملحمة الحسينية ج 3 من ص 181 حتى ص 186 .