( الشيعة ينسبون الجهل إلى الله ) ومن أكاذيب الجبهان ومفترياته على الشيعة قوله في صفحه 493 منه : لقد نسبوا إلى الله البداء ، وهو العلم بعد الجهل . كذب هذا المفتري على الشيعة فإن أحدا منهم لم يقل به بهذا المعنى لا قديما ولا حديثا . قال الصدوق طاب ثراه وهو من علماء القرن الرابع في ( عقائد الشيعة الإمامية ) : الاعتقاد في البداء ، أن اليهود قالوا إن الله تبارك وتعالى قد فرغ من الأمر . قلنا ، بل هو تعالى ( كل يوم هو في شأن ) [1] لا يشغله شأن عن شأن ( يحيي ويميت ) [2] ويخلق ويرزق و ( يفعل ما يشاء ) [3] وقلنا : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) [4] وأنه لا يمحو إلا ما كان ، ولا يثبت إلا ما لم يكن ، وهذا ليس ببداء كما قالت اليهود وأتباعهم ، فنسبتنا في ذلك إلى القول بالبداء وتبعهم على ذلك من خالفنا من أهل الأهواء المختلفة وقال الصادق عليه السلام : ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه الاقرار لله بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله تعالى يؤخر ما يشاء ، ويقدم ما يشاء ، ونسخ الشرايع والأحكام بشريعة نبينا وأحكامه من ذلك ، ونسخ الكتب بالقرآن من ذلك ، وقال الصادق عليه السلام : من زعم أن الله تعالى بدا في شئ ولم يعلمه من قبل فابرأ منه ، وقال عليه السلام : من زعم أن الله عز وجل بدا له في شئ بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله
[1] سورة الرحمن الآية 29 [2] سورة آل عمران الآية 156 . [3] سورة آل عمران الآية 40 [4] سورة الرعد الآية 39 .