responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 72


له فهي جهة فوق .
أما المقدمة الأولى فلأنه تعالى موجود ، وكل موجود فإما أن يكون ساريا في غيره كالعرض في الجوهر أو مباينا له بالجهة . والعلم بهذا الحصر ضروري ، فالباري تعالى إما سار في غيره كالعرض في الجوهر أو مباين لغيره بالجهة ، والأول ظاهر البطلان فتعين الثاني ، فكان ذا جهة .
وأما الثانية فلوجهين : أحدهما أن جهة فوق أشرف الجهات والباري تعالى أشرف الموجودات فيختص بها للمناسبة العقلية . الثاني إن الخلق بمجرد طباعهم وقلوبهم السليمة يرفعون أيديهم إلى جهة فوق عند الدعاء والتضرع ، وذلك يدل على شهادة فطرتهم بأن معبودهم في جهة فوق .
وأما المنقول فهو الآيات الموهمة لإثبات الجهة كقوله تعالى " الرحمن على العرش استوى " [1] وقوله " هو القاهر فوق عباده " [2] وقوله " يخافون ربهم من فوقهم " [3] .
( وجواب الشبهة الأولى ) منع الحصر في قوله " كل موجود فإما أن يكون ساريا في غيره كالعرض في الجوهر أو مباينا له بالجهة " ، وظاهر أن ههنا قسما ثالثا في العقل ، وهو ما لا يكون ساريا في غيره ولا مباينا له بالجهة ، فلم لا يجوز أن يكون الباري تعالى من هذا القسم . ودعوى الضرورة في الحصر في القسمين مقابل بمثله في عدم الحصر فيهما .
وقوله في المقدمة الثانية " أشرف الجهات جهة فوق " ساقط من وجهين :



[1] سورة طه : 5 .
[2] سورة الأنعام : 18 .
[3] سورة النحل : 50 .

72

نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست