responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60


وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به [1] .
ويظهر هذا التقسيم في كثير من الكلمات وقد رووا عن عمر بن الخطاب أنه بعد ما رأى أن أبي بن كعب أقام صلاة التراويح جماعة وصف ذلك الفعل بالبدعة الحسنة [2] .
لكن هذا التقسيم باطل لو أريد منه البدعة بمعناها المصطلح عند الفقهاء أي " إدخال ما ليس من الدين في الدين " .
وهذا المعنى ليس إلا قسما واحدا وهو محرم بالكتاب والسنة ، والعقل والإجماع إلى يوم القيامة ، ولا يسوغها شئ قط ، ولا مبرر لتقسيمها إلى البدعة الحسنة والبدعة السيئة ما دامت من باب إدخال ما ليس من الدين ، في الدين .
نعم يصح هذا التقسيم بالنسبة إلى التقاليد والأعراف الاجتماعية ، وأي شئ محدث آخر في حياة المجتمعات من العادات والرسوم ، فما يؤتى منها من دون الإسناد إلى الدين ، ولم يكن محرما بالذات شرعا كان بدعة حسنة ، ومفيدة مثل ما إذا احتفل الشعب بيوم استقلاله ، أو تجمع للبراءة من أعدائه أو أقام الأفراح لمولد بطل من أبطاله ، أو ما هو معهود ومرسوم بين الملوك والرؤساء بأن يبرق كل إلى الآخر بمناسبة عيد الاستقلال الوطني ، أو ولادة الرئيس إظهارا للفرح ، وتجسيدا للتوادد المحمود عقلا .



[1] النهاية لابن الأثير مادة " بدعة " ، ج 1 : 106 .
[2] صحيح البخاري : مجلد 3 كتاب التراويح ص 156 .

60

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست