نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 214
5 - قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم لا تجعل قبري وثنا ، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " [1] . إن العلاقة بين الجملتين تكشف عن أن المقصود بالاستنكار والرفض هو : اتخاذ قبور الأنبياء مساجد على نحو يعود القبر وثنا يعبد ، أو يصلى إليه . وأما الصلاة لله تبارك وتعالى ، وإلى الكعبة إلى جانب القبر تبركا به فلا تجعل القبر وثنا يعبد ، وهذا هو قول الله تعالى وهو يأمر الحجيج باتخاذ مقام إبراهيم مصلى ، ويقول : * ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) * [2] . وليست الصلاة عند القبر إلا كمثل الصلاة عند مقام إبراهيم ، من دون فرق . . . غير أن جسد النبي إبراهيم قد لامس هذا المكان مرة أو مرات معدودة ، ولكن مقابر الأنبياء احتضنت أجسادهم التي لا تبلى دائما [3] . علماء الحديث وأحاديث النهي : إن علماء الحديث وجهابذته فهموا من هذه الأحاديث نفس ما قلناه ، وفسروها على نحو ما فسرناه ، وإن لم يذكر الألباني وغيره شيئا من هذه التفاسير والكلمات .
[1] مسند أحمد بن حنبل ج 2 : 246 . [2] البقرة : 125 . [3] سنن أبي داود كتاب الصلاة - فضل الجمعة .
214
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 214