نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 207
وهل هناك فرق بين المولد والمدفن ؟ كل ذلك محكمات لا محيص لمسلم من الأخذ بها وعدم العدول عنها ، فلو وردت هناك روايات تخالف ذلك فنحن على مفترق طريقين : 1 - الإمعان في دلالتها ومورد ورودها ، حتى يتبين لنا عدم مخالفتها لما دل عليه الكتاب ، وجرت عليه سيرة المسلمين عامة . 2 - طرحها وضربها عرض الجدار بحكم مخالفتها للكتاب والسيرة القطعية ، وإنها كلما كثرت أسانيدها وتوفر نقلتها ازدادت ضعفا لأن الناقلين وهم التابعون لم يعملوا بها أبدا ، بل ضربوها عرض الجدار أو فسروها على النحو الذي نفسرها ، وإليك سرد تلك الأحاديث وتفسيرها بالمعيار العلمي . النهي عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد : قد عرفت أن السيدة عائشة قد اتخذت قبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله و سلم مسجدا صلت في أكثر من عشر سنوات ، كما أن التابعين اتخذوا قبر النبي الأكرم مسجدا لأنفسهم وللأجيال التالية ، ولم يظهر من أحد الرد والنقاش في هذا الأمر . وقد عرفت أن سعيد بن المسيب إنما كره ما أمر به الوليد لأجل أن تخريب بيوت أزواج النبي وأولاده أثار ضجة وبكاء بين النساء والرجال ، ولم يكن استنكاره على اتخاذ قبر النبي مسجدا .
207
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 207