responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 204


ومن خالف من المسلمين إنما خالف لأجل أمر آخر حيث قالوا : إن هذه حجر قصيرة السقوف وسقوفها جريدة النخل وحياطها من اللبن ، وعلى أبوابها المسوح وتركها على حالها أولى لينظر الحجاج والزوار والمسافرون إلى بيوت النبي فينتفعون بذلك ويعتبرون به ويكون ذلك أدعى لهم إلى الزهد في الدنيا ، فلا يعمرون إلا بقدر الحاجة وهو ما يستر ويكن ويعرفون أن البنيان العالي إنما هو من أفعال الفراعنة والأكاسرة وكل طويل الأمل راغب في الدنيا ، وفي الخلود فيها [1] .
فإذا كان هذا العمل بمرأى ومنظر من فقهاء المدينة العشرة ، والمسلمين عامة وفي مقدم التابعين منهم الإمام " علي بن الحسين " المعروف بالسجاد وابنه الإمام محمد بن علي الباقر اللذين لم يشك أحد في زهدهما وعلمها وعرفانهما بالكتاب والسنة ، أفلا يكون ذلك دليلا على جواز إقامة المسجد على القبور والصلاة فيه إلى جنبها من دون أن يخطر ببال أحد أن النبي نهى عنه ، أو يخطر ببال أحد أن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
نعم إن هذا دليل قاطع على جواز هذا العمل ولهذا لما واجه ابن تيمية هذا الموقف الواضح من المسلمين في هذا المجال حاول إسقاطه عن الحجية والاعتبار بقوله : إن ذلك كان بعد موت عامة الصحابة - رضي الله عنهم - ولم يكن بقي في المدينة منهم أحد [2] .
وكرر هذا الكلام كل من جاء بعده من كتاب الوهابية وأعادوه من غير



[1] البداية والنهاية 8 : 65 .
[2] الجواب الباهر : 71 .

204

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست