نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 192
ذلك مما عرف من آثاره الشريفة التي صحت به الأخبار عن الأخيار . فصار التبرك بها سنة الصحابة ( رض ) واقتدى آثارهم من نهج نهجهم من التابعين والصالحين . وقد وقع التبرك ببعض آثاره في عهده وأقره ولم ينكر عليه ، فدل ذلك دلالة قاطعة على مشروعيته ولو لم يكن مشروعا لنهى عنه وحذر منه . وكما تدل الأخبار الصحيحة وإجماع الصحابة على مشروعيته ، تدل على قوة إيمان الصحابة وشدة محبتهم وموالاتهم ومتابعتهم للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على حد قول الشاعر : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا [1] بل إن المسلمين لشدة علاقتهم بنبيهم سجلوا كثيرا من خصوصيات أخلاق النبي والأشياء التي تمت إليه بصلة ، فذكروا صفة قراءته في صلاته ، وحسن صوته ، ووصفه في إيراد الخطب ، وحسن خلقه وعشرته ، وكيفية مشيه ، ومأكله ، وما كان يعجبه من الطعام ، وما كان يعاف من الطعام والشراب ، حتى ذكروا شعره وشيبه وخضابه وما أطلى به من النورة ، وحجامته ، وما أخذ من شاربه ، ولون لباسه ، وأصنافه ، وطوله وعرضه وقناعته في الثوب ، وما كان يقوله إذا لبسه ، حتى ذكروا الخمرة التي يصلي