نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 177
وثالثا : أن لله سبحانه أولياء مستورين لا يعرفهم أحد حتى المقربين من أنبيائهم وأولي العزم منهم ، فتصل ألطافهم إلى الناس بدون أن يطلعوا على فاعلها ومصدرها . هذه دراسة تحليلية إجمالية للقصة وما يستفاد منها من حقائق وأسرار . 2 - أصحاب سليمان والأعمال الخارقة : إن القرآن يثبت لحواري سليمان قدرة غيبية مكنته من إحضار عرش ملكة " سبأ " من اليمن إلى فلسطين قبل أن ينفض مجلسه قال سبحانه : * ( قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ) * [1] . بل ومكنت شخصا آخر من حاشيته من أن يجلب له العرش في أقل من طرفة عين إذ قال : * ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ) * [2] . فما هذا العلم الذي يحمله قائل هذا القول ؟ * ( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) * . هل المراد هو العلم بطرق الأعمال الخارقة للعادة أو غيره ؟ وعلى كل تقدير فهذا العلم ليس من سنخ العلوم الفكرية التي يتم