نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 162
نتعظ بهم ، فعير الله تبارك وتعالى بني إسرائيل بما صنعوا ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) * [1] . وروى أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * . فقال : " أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون " [2] . أي كانت طاعتهم لهم في ما أحلوا وما حرموا عبادة لهم ، لأنهم بذلك أعطوا البشر شأنا من شؤون الله سبحانه الخاصة به ، وهو حق التقنين والتشريع . 4 - أهل مكة وأول صنم عبدوه : جاء في السيرة النبوية لابن هشام أن " عمرو بن لحي " كان أول من أدخل الوثنية إلى مكة ونواحيها ، فقد رأى في سفره إلى البلقاء من أراضي الشام أناسا يعبدون الأوثان وعندما سألهم عما يفعلون بقوله : ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها ؟ قالوا : هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا .
[1] نور الثقلين ج 2 : 209 - 210 . [2] الكافي 1 : 275 .
162
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 162