responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 154


فإذا طاف المسلم حول هذا الحجر وهذا الطين كان عمله عملا توحيديا ، ولكن لو طاف الكافر حول صنمه المصنوع من الحجر والفلز عد مشركا ، ومثله السعي فلو سعى المسلم بين الجبلين لكان عمله تجسيدا للعبادة والتوحيد ، ومظهرا لعمل امرأة موحدة ساعية بينهما لطلب الماء [1] ، ولكن لو سعى المشرك بين صنمين أو جبلين إذا وضع صنمهما على الجبلين عد مشركا .
6 - المسلمون كلهم يستلمون الحجر الأسود في الحج ، واستلامه من المستحبات الأكيدة ، وهذا العمل من حيث الصورة لا يختلف عن عمل المشركين تجاه أصنامهم في حين أن هذا العمل يعد في صورة شركا ، وفي أخرى عملا مستحبا قام به سيد الموحدين والمؤمنين .
7 - إن تقديم الهدي وذبحه في منى يشبه من حيث الشكل عمل المشركين حيث كانوا يذبحون القرابين في منى أمام أصنامهم وأوثانهم .
هذه الأمور تحتم علينا انتزاع قاعدة أصولية وهي أن الملاك والاعتبار إنما هو بالنيات والضمائر لا القشور والظواهر ، وإلا لما تجد فرقا بين عمل المشرك والموحد في هذه الصور وغيرها مما لم نذكره .
فالذي يكون حاجزا بين العملين ومميزا لعمل المشرك عن عمل الموحد هو نيته وقصده وضميره ، وحيث إن النيات والمقاصد مختلفة يكون العمل تابعا لها .



[1] ونعني بها هاجر أم إسماعيل .

154

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست