responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 134


معبوداتهم ويعبدونها بما أنها آلهة . . . وغير ذلك من الآيات وهي كثيرة .
وأما الملاك الثاني : فقوله سبحانه : * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم . . . ) * [1] .
وقوله تعالى : * ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه ) * [2] .
فتعليل لزوم العبادة بكونه سبحانه الرب في الآية الأولى أو الرب والخالق لكل شئ في الآية الثانية يعرب عن أن الدافع إلى العبادة هو ذلك الاعتقاد ، فلا يتصف الخضوع بوصف العبادة إلا إذا اعتقد الإنسان بأن المخضوع له خالق أو رب أو يملك شأنا من شؤون الإنسان .
وأما الملاك الثالث : فقوله : * ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) * [3] .
وقوله : * ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) * [4] والقيوم هو الموجود القائم بنفسه ليس فيه شائبة من الفقر والحاجة .
والآيتان تفيدان أن الإله الحقيقي هو من يكون مستغنيا في ذاته وفعله عن غيره ، فلو استغثنا بأحد باعتقاد أنه يقضي حاجاتنا ويلبي مطالبنا بالاستقلال ومن عند نفسه فقد وصفناه بالربوبية أولا ، وزعمنا أنه قائم بالفعل على النمط الذي يقوم به الله ثانيا ، وكأنا أضفينا عليه صفة القيومية .



[1] البقرة : 21 .
[2] الأنعام : 102 .
[3] البقرة : 255 ، آل عمران : 2 .
[4] طه : 111 .

134

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست