نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 121
" لم يقبر نبي إلا حيث يموت " [1] . ثم أضاف المؤلف قائلا فعلمنا من هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله و سلم دفن في بيته كما أمر بذلك ، فعلى هذا فلا حجة فيه للقبوريين في البناء على القبور ، إذ لم يبن على قبره ، وإنما دفن في بيته [2] . وهكذا فرق بين الدفن تحت بناء قائم ، والبناء على القبر في عبارته الأخيرة . ولا يخفى وجود التهافت في عبارته فصدرها يدل على أن دفن النبي في بيته كان بأمره صلى الله عليه وآله وسلم ولو لم يكن أمره لما دفنوه فيه ، لأن الدفن في البناء حرام أساسا - حسب زعم الوهابيين - وذيل العبارة يدل على التفريق في الحكم بين الدفن تحت البناء القائم والبناء على القبر فيما بعد . وعلى كل حال ففي كلا قوليه إشكال . أما الوجه الأول والذي استقصى مصادر حديثه قرابة ست صفحات ، فهو مردود بدفن الشيخين في البيت ، مع أنه لم يرد في حقهما ما ورد في حق النبي ، فكيف جاز دفنهما في الحجرة تحت السقف إن لم يكن مثل ذلك جائزا بالأصالة والذات ؟ وأما الثاني فهو تفريق لا يجنح إليه ذو مسكة ، بعد وحدة الملاك ، والاشتراك في المصلحة المزعومة ، من أن وجود القبر تحت البناء تعظيم لغير
[1] البداية والنهاية 5 : 266 وقد جاءت مصادر هذه الرواية في كتاب رياض الجنة : 264 . [2] رياض الجنة : 269 .
121
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 121